إنّي قد أخلصت لك المحبّة منّي ، وغسلت قلبي عمّن سواك . وكان شديد الحبّ لأهله .
فقال اللَّه - تعالى - : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » . أي : انزع حبّ أهلك من قلبك ، إن كانت محبّتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسول .
وروي ( 1 ) : أي : خوفك من ضياع أهلك ، وخوفك من فرعون .
وروي ( 2 ) عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال لبعض أصحابه : كن لما لا ترجو ، أرجى منك لما ترجو . فإنّ موسى بن عمران خرج ليقتبس لأهله نارا ، فرجع إليهم وهو رسول نبيّ .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : حدّثني أبي عن جدّي ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : كن لما لا ترجو ، أرجى منك لما ترجو . فإنّ موسى بن عمران - عليه السّلام - خرج ليقتبس لأهله نارا ، فكلَّمه اللَّه - عزّ وجلّ - فرجع نبيّا .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ » :
تعليل للأمر باحترام البقعة .
في كتاب علل الشّرائع ( 4 ) [ بإسناده إلى ] ( 5 ) عبد اللَّه بن يزيد بن سلام أنّه سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : أخبرني عن الواد المقدّس [ لم سمّي المقدّس ] ( 6 ) ؟
فقال : لأنّه قدّست فيه الأرواح ، واصطفيت فيه الملائكة ، وكلَّم اللَّه - عزّ وجلّ - موسى تكليما .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« طُوىً ( 12 ) » :
علم البقعة . عطف بيان للوادي .
ونوّنه ( 7 ) ابن عامر والكوفيّون بتأويل المكان .
وقيل ( 8 ) : هو كثنى من الطَّيّ مصدر ل « نودي » . أو « المقدّس » . أي : نودي نداءين أو قدّس مرّتين .
هامش
1 - علل الشّرائع / 66 ، ح 2 .
2 - نور الثقلين 3 / 374 ، ح 45 .
3 - نور الثقلين 3 / 374 ، ح 46 .
4 - العلل / 471 - 472 ، ح 33 .
5 - يوجد في م .
6 - من المصدر .
7 - أنوار التنزيل 2 / 46 .
8 - نفس المصدر والموضع .