وفي الخرائج والجرائح ( 1 ) : قال عليّ بن أبي حمزة : كنت مع موسى - عليه السّلام - بمنى . ثمّ مضى إلى داره بمكّة . فأتيته - وقد صلَّى المغرب - فدخلت عليه . فقال : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » . فخلعت نعليّ ، وجلست معه .
والحديث طويل .
أخذت منه موضع الحاجة .
« وأَنَا اخْتَرْتُكَ » : اصطفيتك للنّبوّة .
وقرئ ( 2 ) : « وإنّا اخترناك » .
« فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) » : للَّذي يوحى إليك ، أو للوحي .
واللَّام تحتمل التّعلَّق بكلّ من الفعلين .
« إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي » :
بدل ممّا يوحى ، دالّ على أنّه مقصور على التّوحيد - الَّذي هو منتهى العلم - والأمر بالعبادة ، الَّتي هي كمال العمل .
« وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) » :
قيل ( 3 ) : خصّها بالذّكر وأفردها بالأمر ، للعلَّة التي أناط بها إقامتها ، وهي : تذكّر المعبود ، وشغل القلب واللَّسان بذكره .
وقيل ( 4 ) : « لذكري » لأنّي ذكرتها في الكتب ، وأمرت بها . أو : لأن أذكرك بالثّناء .
أو : لذكري خاصّة لا ترائي بها [ ولا تشوبها ] ( 5 ) بذكر غيري . أو : لأوقات ذكري ، وهي مواقيت الصّلاة .
وقيل ( 6 ) : لذكر صلاتي ، لما روى أنس عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من نسي صلاة ، فليصلَّها إذا ذكرها ، ولا كفّارة عليه غير ذلك . وقرأ : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » .
رواه مسلم في الصّحيح . كذا في مجمع البيان .
وفي الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إذا فاتتك صلاة ، فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلَّيت الَّتي
هامش
1 - الخرائج / 81
2 - أنوار التنزيل 2 / 46 .
3 و 4 - نفس المصدر / 47 .
5 - من المصدر .
6 - مجمع البيان 4 / 6 .
7 - الكافي 3 / 293 ، ح 4 .