تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بعضو وجهة . « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » : أمره بذلك ، إمّا لأنّ الحفوة تواضع للَّه وأدب ، أو لنجاسة نعليه ، أو لكليهما . وما في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) في حديث أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « كانتا من جلد حمار ميّت » محمول على الإنكار . وكذا ما روي في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن الصّادق - عليه السّلام - مثل . ويمكن أن يكون معناه : فرّغ قلبك من حبّ الأهل والمال . يدّ عليه ما روى في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) بإسناده إلى سعد بن عبد اللَّه القمّيّ ، عن الحجّة القائم - عليه السّلام - حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن أمر اللَّه لنبيّه موسى - عليه السّلام - : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » ( 4 ) « . فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون أنّها كانت من إهاب الميتة . قال - صلوات اللَّه عليه - : من قال ذلك ، فقد افترى على موسى - عليه السّلام - واستجهله في نبوّته . لأنّه ما خلا الأمر فيها من خصلتين ( 5 ) : إمّا أن تكون صلاة موسى فيهما جائزة [ أو غير جائزة ] . ( 6 ) [ فإن كانت صلاته جائزة ، ] ( 7 ) جاز له لبسهما في تلك البقعة ( 8 ) . وإن كانت مقدّسة مطهّرة ، فليست بأقدس وأطهر من الصّلاة . وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما ، فقد أوجب على موسى - عليه السّلام - أنّه لم يعرف الحلال من الحرام وما علم ما جاز ( 9 ) فيه الصّلاة وما لم يجز . وهذا كفر . قلت : فأخبرني - يا مولاي - عن التّأويل فيها ( 10 ) . قال - صلوات اللَّه عليه - : إنّ موسى ناجى ربّه ( 11 ) بالواد المقدّس فقال : يا ربّ ،
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 60 . 2 - الفقيه 1 / 160 ، ح 751 . 3 - كمال الدين / 460 . 4 - من م . 5 - المصدر : خطيئتين . 6 - ليس في م . 7 - ليس في أ . 8 - يوجد في جميع النسخ هاهنا هذه الزيادة : إذا لم تكن مقدّسة . 9 - المصدر : تجوز . 10 - المصدر : فيهما . 11 - ن : اللَّه .