بعضو وجهة .
« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » :
أمره بذلك ، إمّا لأنّ الحفوة تواضع للَّه وأدب ، أو لنجاسة نعليه ، أو لكليهما .
وما في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) في حديث أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « كانتا من جلد حمار ميّت » محمول على الإنكار .
وكذا ما روي في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن الصّادق - عليه السّلام - مثل .
ويمكن أن يكون معناه : فرّغ قلبك من حبّ الأهل والمال .
يدّ عليه
ما روى في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) بإسناده إلى سعد بن عبد اللَّه القمّيّ ، عن الحجّة القائم - عليه السّلام - حديث طويل وفيه : قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن أمر اللَّه لنبيّه موسى - عليه السّلام - : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » ( 4 ) « . فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون أنّها كانت من إهاب الميتة .
قال - صلوات اللَّه عليه - : من قال ذلك ، فقد افترى على موسى - عليه السّلام - واستجهله في نبوّته . لأنّه ما خلا الأمر فيها من خصلتين ( 5 ) : إمّا أن تكون صلاة موسى فيهما جائزة [ أو غير جائزة ] . ( 6 ) [ فإن كانت صلاته جائزة ، ] ( 7 ) جاز له لبسهما في تلك البقعة ( 8 ) . وإن كانت مقدّسة مطهّرة ، فليست بأقدس وأطهر من الصّلاة . وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما ، فقد أوجب على موسى - عليه السّلام - أنّه لم يعرف الحلال من الحرام وما علم ما جاز ( 9 ) فيه الصّلاة وما لم يجز . وهذا كفر .
قلت : فأخبرني - يا مولاي - عن التّأويل فيها ( 10 ) .
قال - صلوات اللَّه عليه - : إنّ موسى ناجى ربّه ( 11 ) بالواد المقدّس فقال : يا ربّ ،
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 60 .
2 - الفقيه 1 / 160 ، ح 751 .
3 - كمال الدين / 460 .
4 - من م .
5 - المصدر : خطيئتين .
6 - ليس في م .
7 - ليس في أ .
8 - يوجد في جميع النسخ هاهنا هذه الزيادة : إذا لم تكن مقدّسة .
9 - المصدر : تجوز .
10 - المصدر : فيهما .
11 - ن : اللَّه .