في مجمع البيان ( 1 ) : روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إنّ للَّه - سبحانه - تسعة وتسعين اسما . من أحصاها ، دخل الجنّة .
« وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) » :
قيل ( 2 ) : قفّى تمهيد نبوّته قصّة موسى - عليه السّلام - ليأتمّ به في تحمّل ( 3 ) أعباء النّبوّة وتبليغ الرّسالة والصّبر على مقاساة الشّدائد . فإنّ السّورة من أوائل ما نزل .
« إِذْ رَأى ناراً » :
ظرف للحديث ، لأنّه حدث . أو مفعول لا ذكر .
قيل ( 4 ) : إنّه استأذن شعيبا - عليه السّلام - في الخروج إلى أمّه ، وخرج بأهله . فلمّا وافى وادي طوى - وفيه الطَّور - ولد له ابن في ليلة شاتية مظلمة مثلجة . وكانت ليلة الجمعة . وقد ضلّ الطَّريق ، وتفرّقت ماشيته ، إذ رأى من جانب الطَّور نارا .
« فَقالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا » : أقيموا مكانكم .
وقراء ( 5 ) حمزة : « لأهله امكثوا » هنا ، وفي القصص ( 6 ) بضمّ الهاء في الوصل . والباقون بكسرها فيه .
« إِنِّي آنَسْتُ ناراً » : أبصرتها إبصارا لا شبهة فيه .
وقيل ( 7 ) : الإيناس : إبصار ما يؤنس به .
« لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ » : بشعلة من النّار .
وقيل ( 8 ) : جمرة .
« أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) » : هاديا يدلَّني على الطَّريق .
قيل ( 9 ) : أو يهديني أبواب ( 10 ) الدّين . فإنّ أفكار الأبرار مائلة إليها ، في كلّ ما يعنّ ( 11 ) لهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام [ في قوله : « آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ » ] ( 13 ) يقول : « آتيكم » بقبس من النّار ، تصطلون من البرد .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 3 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 46 .
3 - ليس في م .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 46 .
6 - القصص / 29 .
7 و 8 و 9 - أنوار التنزيل 2 / 46 .
10 - ليس في م .
11 - أي : يظهر .
12 - تفسير القمّي 2 / 60 .
13 - يوجد في م .