حديث طويل يذكر فيه الأئمّة - عليه السّلام . وفيه : جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ، والحجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثّرى .
وبإسناده ( 1 ) إلى سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يذكر فيه حال الأئمّة - عليهم السّلام . وفيه ، جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ( 2 ) ، والحجّة البالغة ( 3 ) على من فوق الأرض ومن تحت الثّرى .
« وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى ( 7 ) » : وإن تجهر بذكر اللَّه ودعائه ، فاعلم أنّه غنيّ عن جهرك ، فإنّه يعلم السّرّ وأخفى منه ، وهو ضمير النّفس .
وفيه تنبيه على أنّ شرع الذّكر والدّعاء والجهر فيهما ، ليس لإعلام اللَّه تعالى ، بل لتصوير النّفس بالذّكر ورسوخه فيها ، ومنعها عن الاشتغال بغيره ، وهضمها بالتّضرّع والابتهال .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ( 5 ) - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ قال : حدّثني موسى بن سعدان الحنّاط ( 6 ) ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن عبد اللَّه بن مسكان عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَعْلَمُ السِّرَّ [ وأَخْفى » . قال : « السّرّ » ] ( 7 ) ما أكننته ( 8 ) في نفسك . و « أخفى » ما خطر ببالك ، ثمّ أنسيته .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : وروي عن السّيّدين الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : « السّرّ » ما أخفيته في نفسك . و « أخفى » ما خطر ببالك ، ثمّ أنسيته .
ثمّ لمّا ظهر بذلك أنّه المستجمع لصفات الألوهيّة ، بيّن أنّه المتفرّد بها والمتوحّد بمقتضاها . فقال :
« اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) » : الحسنى : تأنيث الأحسن .
هامش
1 - نفس المصدر / 197 ، ح 2 .
2 - كذا في ع . وفي سائر النسخ والمصدر : بهم .
3 - ليس في س ، أ ، ن .
4 - المعاني / 143 ، ح 1 .
5 - ليس في ن .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الخيّاط .
7 - ليس في ن .
8 - المصدر : كتمته .
9 - المجمع 4 / 3 .