تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
علَّمنيها جبرئيل . وفي الكافي وتهذيب الأحكام ( 1 ) مثل هذه الوصيّة سواء . وفي جوامع الجامع ( 2 ) : وعن ابن مسعود أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لأصحابه ذات يوم : أيعجز أحدكم أن يتّخذ كلّ صباح ومساء عند اللَّه عهدا ! ؟ قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : يقول : اللَّهمّ فاطر السّموات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة ، إنّي أعهد إليك بأنّي أشهد أن لا إله إلَّا أنت ، وحدك لا شريك لك . وأنّ محمّدا عبدك ورسولك . وإنّك ان تكلني إلى نفسي ، تقرّبني من الشّرّ ، وتباعدني من الخير . وإنّي لا أثق إلَّا برحمتك . فاجعل لي عندك عهدا توفّينيه يوم القيامة . إنّك لا تخلف الميعاد . فإذا قال ذلك ، طبع اللَّه ( 3 ) عليه بطابع ويوضع ( 4 ) تحت العرش . فإذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : أين الَّذين لهم عند اللَّه ( 5 ) عهد فيدخلون الجنّة ؟ ( 6 ) « وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) » : قيل ( 7 ) : الضّمير يحتمل الوجهين . لأنّ هذا لمّا كان مقولا فيما بين النّاس ، جاز أن ينسب إليهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد اللَّه ( 9 ) بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام -
هامش
1 - الكافي 7 / 2 ، ح 1 ، والتهذيب 9 / 174 ، ح 711 2 - الجوامع / 278 . 3 - ليس في المصدر . 4 - المصدر : وضع . 5 - المصدر : الرحمن . 6 - في هامش نسخة « م » : وعن الصادق - عليه السّلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قوله - تعالى - : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ » الآية ( مريم / 87 ) أنّه إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد قبل العرش ألا من كان له قبلي حقّ أو له عندي عهد ، فليدخل الجنّة بلا حساب ولا عذاب . قيل : يا رسول اللَّه ! وما العهد ؟ قال : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم اللَّهم فاطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشّهادة الرّحمن الرّحيم ، إنّي أعهد إليك في هذه الحياة الدّنيا أنّك أنت اللَّه لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك ، وأنّ عليّا صفيّك ووليّك اللَّهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين فتقرّبنا من الشّرّ وتباعدنا من الخير فإنّا لا نثق إلَّا برحمتك واجعل لنا ذلك عندك عهدا تؤدّيه إلينا يوم نلقاك إنّك مولانا لا تخلف الميعاد . قاله ابن باقي في اختياره أما من حواشي جنّة الأمان ( كذا ) . 7 - أنوار التنزيل 2 / 43 . 8 - تفسير القمّي 2 / 57 . 9 - المصدر : عبيد اللَّه ( عبد اللَّه - ط ) .