فقال : يا عليّ ، هم شيعتك . وأنت إمامهم . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً » على الرّحائل « ونَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً » . وهم أعداؤك يساقون إلى النّار بلا حساب .
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ » :
الضّمير فيه للعباد المدلول عليها بذكر القسمين . وهو النّاصب لليوم [ في قوله - تعالى - : « يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ » ] ( 1 ) .
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 ) » ، أي : إلَّا من تحلَّى بما يسعد به ويستأهل أن يشفع للعصاة ، من الأيمان والعمل الصّالح ، على ما وعد اللَّه . أو : إلَّا من اتّخذ من اللَّه إذنا فيها لقوله ( 2 ) : لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ . من قولهم : عهد الأمير إلى فلان بكذا : إذا أمره به .
ومحلَّه الرّفع على البدل من الضّمير . أو النّصب على تقدير مضاف . أي : إلَّا شفاعة من اتّخذ عند الرحمن عهدا . [ أو على الاستثناء .
وقيل ( 3 ) : الضمير ل « المجرمين » . والمعنى : لا يملكون الشفاعة فيهم ، إلَّا من اتّخذ عند الرحمن عهدا يستعدّ به أن يشفع له بالإسلام . ] ( 4 ) .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن الحسن بن عبد الرّحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : قوله : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » . قال : إلَّا من أتى ( 6 ) اللَّه بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده . فهو العهد عند اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد اللَّه ( 8 ) بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : لا يشفع ( 9 ) لهم ، ولا يشفعون « إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » إلَّا من أذن
هامش
1 - من ع .
2 - طه / 109 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 43 .
4 - من م .
5 - الكافي 1 / 431 ، ح 90 .
6 - المصدر : دان .
7 - تفسير القمّي 2 / 56 - 57 .
8 - المصدر : عبيد اللَّه ( عبد اللَّه - ط ) .
9 - المصدر : لا يشفع ولا يشفع .