تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
له بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده - صلوات اللَّه عليهم . فهو العهد عند اللَّه . حدّثني ( 1 ) أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، [ عن أبيه ] ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبيه ، عن آبائه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من لم يحسن وصيّته عند موته ، كان نقصا ( 3 ) في مروءته . قلت : يا رسول اللَّه ، وكيف يوصي [ الميّت ] ( 4 ) عند الموت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع النّاس إليه ، قال : اللَّهمّ يا فاطر السّموات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة ، الرّحمن الرّحيم ، إنّي أعهد إليك في دار الدّنيا أنّي أشهد أن لا إله إلَّا أنت ، وحدك لا شريك لك . وأنّ محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - عبدك ورسولك . وأنّ الجنّة حقّ . وأنّ النّار حقّ . وأنّ البعث حقّ . والحساب حقّ . والقدر والميزان حقّ . وأنّ الدّين كما وصفت . وأنّ الإسلام كما شرّعت . وأنّ القول كما حدّثت . وأن القرآن كما أنزلت . وأنّك أنت اللَّه ( 5 ) [ الملك ] ( 6 ) الحقّ المبين . جزى اللَّه محمّدا خير الجزاء . وحيّا اللَّه محمّدا وآل محمّد بالسّلام . اللَّهم يا عدّتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدّتي ، ويا وليّي في نعمتي ، إلهي وإله آبائي ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين . فإنّك إن تكلني إلى نفسي ( 7 ) ، كنت أقرب من الشّرّ وأبعد من الخير . [ واسرى في الفتن وحدي ] ( 8 ) . فآنس في القبر وحشتي . واجعل لي عهدا ( 9 ) يوم ألقاك منشورا . ثمّ يوصي بحاجته . وتصديق هذه الوصيّة في سورة مريم - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » . فهذا عهد الميّت . والوصيّة حقّ على كلّ مسلم . [ وحقّ عليه ] ( 10 ) أن يحفظ هذه الوصيّة ، ويتعلَّمها ( 11 ) . وقال عليّ - عليه السّلام - : علَّمنيها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال :
هامش
1 - نفس المصدر / 55 - 56 . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : نقص . 4 - من المصدر . 5 - من م . 6 - من المصدر . 7 - يوجد في المصدر هاهنا هذه الزيادة : طرفة عين فانّك إن تكلني إلى نفسي . 8 - من المصدر . 9 - من ع . 10 - ليس في المصدر . 11 - ليس في ن .