وقرئ ( 1 ) : « كلَّا » - بالتّنوين - على قلب الألف نونا في الوقف قلب ألف الإطلاق في قوله : أقلَّي اللَّوم عاذل والعتابن .
أو على معنى : كلّ هذا الرّأي كلَّا وكلَّا على إضمار فعل يفسّره ما بعده . أي :
سيجحدون كلَّا ، سيكفرون بعبادتهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد قال : حدّثنا عبد اللَّه ( 3 ) بن موسى قال : حدّثنا الحسن ( 4 ) بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية أنّه يكون ( 5 ) هؤلاء الَّذين اتّخذوهم آلهة من دون اللَّه ، عليهم ضدّا يوم ( 6 ) القيامة ، [ ويتبرّؤون منهم ومن عبادتهم يوم القيامة ] ( 7 ) . ثمّ قال : ليس العبادة هي السّجود ، ولا الرّكوع ، وإنّما هي طاعة الرّجال . من أطاع مخلوقا في معصية الخالق ، فقد عبده .
« أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ » بأن سلَّطناهم عليهم ، أو قيّضنا لهم قرناء .
« تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) » : تهزّهم وتغريهم على المعاصي ، بالتّسويلات وتحبيب الشّهوات .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : لمّا طغوا فيها وفي فتنها ( 9 ) وفي طاعتهم ، ومدّلهم في طغيانهم وضلالتهم ( 10 ) ، أرسل عليهم شياطين الإنس والجنّ ، « تؤزّهم أزّا » ، أي : تنخسهم نخسا وتحضّهم على طاعتهم وعبادتهم .
« فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ » بأن يهلكوا ، حتّى تستريح أنت والمؤمنون من شرورهم ، وتطهر الأرض م فسادهم .
« إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ » أيّام اجالهم « عَدًّا ( 84 ) » .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 42 .
2 - تفسير القمّي 2 / 55 .
3 - المصدر : عبيد اللَّه .
4 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 208 . وفي النسخ : الحسين .
5 - المصدر : يكونون .
6 - المصدر : ويوم .
7 - ليس في م .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - المصدر : فتنتها .
10 - المصدر : ظلالهم .