فسمعت الصّوت من القبر : « يوم يحشر المتّقون إلى الرّحمن وفدا ويساق المجرمون إلى جهنّم وردا » . حتّى ختمت القرآن ، وختم .
فلمّا أصبحت ، رجعت إلى نوقان ، فسألت من بها من المقرءين عن هذه القراءة .
فقالوا : هذا في اللَّفظ والمعنى مستقيم ، لكنّا لا نعرف في قراءة أحد . قال : فرجعت إلى نيشابور ، فسألت من بها من المقرءين عن هذه القراءة . فلم يعرفها أحد منهم . حتّى رجعت إلى الريّ ، فسألت بعض المقرءين عن هذه القراءة ، فقلت : من قرأ : « يوم يحشر المتّقون إلى الرّحمن وفدا ويساق المجرمون إلى جهنّم وردا » ؟ فقال ( 1 ) لي : من أين جئت بهذا ؟
فقلت : وقع لي احتياج إلى معرفتها في أمر حدث لي .
فقال : هذه قراءة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من رواية أهل البيت - عليه السّلام . ثمّ استحكاني السّبب الَّذي من أجله سألت ( 2 ) عن هذه القراءة . فقصصت عليه القصّة ، وصحّت لي القراءة .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ، ثمّ أمّتي . ثمّ أسألهم : ما فعلتم بكتاب اللَّه وبأهل بيتي ؟
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن شريك العامريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأل عليّ - عليه السّلام - رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن تفسير قوله - عزّ وجلّ - : « يَوْمَ نَحْشُرُ » ( الآية ) .
قال : يا عليّ ، إنّ الوفد ( 5 ) لا يكون إلَّا ركبانا . أولئك رجال اتّقوا اللَّه - عزّ وجلّ - فأحبّهم [ اللَّه ] ( 6 ) ، واختصّهم ، ورضي أعمالهم ، فسمّاهم ( 7 ) المتّقين .
ثمّ قال : يا عليّ ، أما والَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، إنّهم ليخرجون من قبورهم ، وبياض وجوههم كبياض الثّلج . عليهم ثياب بياضها كبياض اللَّبن . عليهم نعال الذّهب
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قالوا .
2 - من م . لا يوجد في المصدر أيضا .
3 - الكافي 2 / 600 ، ح 4 .
4 - تفسير القمّي 2 / 53 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الوافد .
6 - من المصدر .
7 - من ع . وفي غيرها والمصدر : فسمّاهم اللَّه .