أكبر » . فإذا قال ، بنينا . وإذا أمسك ، أمسكنا .
« أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لأُوتَيَنَّ مالاً ووَلَداً ( 77 ) » ( 1 ) :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : إنّ العاص بن وائل بن هشام القرشيّ ثمّ السّهميّ أحد ( 3 ) المستهزئين . وكان لخبّاب بن الأرت عليه حقّ . فأتاه يتقاضاه . فقال له العاص : ألستم تزعمون أنّ في الجنّة الذّهب والفضّة والحرير ! ؟ قال : بلى . قال : فموعد ما بيني وبينك الجنّة ! فواللَّه لأوتينّ فيها خيرا ممّا أوتيت في الدّنيا !
ولمّا كان الرّؤية أقوى سند الإخبار ، استعمل « أرأيت » بمعنى الإخبار . والفاء على أصلها . والمعنى : أخبر بقصّة هذا الكافر عقيب حديث أولئك .
وقرئ ( 4 ) : « ولدا » جمع ولد - كأسد في أسد - أو لغة - كالعرب [ والعرب ] ( 5 ) .
« أَطَّلَعَ الْغَيْبَ » : قد بلغ من عظم شأنه إلى أن ارتقى إلى علم الغيب الَّذي توحّد به الواحد القهّار ، حتّى ادّعى أن يؤتى في الآخرة مالا وولدا ، وتألَّى ( 6 ) عليه ! ؟
« أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) » : أو اتّخذ من عالم الغيب عهدا بذلك ، فإنّه لا يتوصّل إلى العلم به إلَّا بأحد هذين الطَّريقين ! ؟
وقيل ( 7 ) : العهد كلمة الشّهادة والعمل الصّالح . فإنّ وعد اللَّه بالثّواب عليهما ، كالعهد عليه .
« كَلَّا » :
ردع وتنبيه على أنّه مخطئ فيما تصوّره لنفسه .
« سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ » : سنظهر له أنّا كتبنا قوله ، كقوله : إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة .
هامش
1 - في هامش نسخة « م » :
نزلت في العاص بن وائل كان لخبّاب عليه مال فتقاضاه فقال له : لا حتّى تكفر بمحمّد ، قال : واللَّه لا أكفر بمحمّد حيّا ولا ميّتا ولا حين بعثت ، قال :
فإذا بعثت جئتني ، فيكون لي ثمّ مال وولد ، فأعطيك . ( قاضي ) ( أنوار التنزيل 2 / 41 )
2 - نفس المصدر / 55 .
3 - المصدر : وهو أحد .
4 - أنوار التنزيل 2 / 41 .
5 - من المصدر .
6 - أي : حلف .
7 - نفس المصدر والموضع .