تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لمعاذيره ، كقوله ( 1 ) : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً . وكقوله ( 2 ) : أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ . « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » : قيل ( 3 ) : غاية المدّ . وقيل ( 4 ) : غاية قول الَّذين كفروا للَّذين آمنوا : « أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ [ خَيْرٌ ] » ( 5 ) « « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » . « إِمَّا الْعَذابَ وإِمَّا السَّاعَةَ » : تفصيل للموعود ، فإنّه إمّا العذاب في الدّنيا - وهو غلبة المسلمين عليهم ، وتعذيبهم إيّاهم قتلا وأسرا - وإمّا يوم القيامة وما ينالهم فيه من الخزي والنّكال . « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً » من الفريقين ، بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدّروه ، وعاد ما متّعوا به خذلانا ووبالا عليهم . وهو جواب الشّرط ، والجملة محكيّة بعد « حتّى » . « وأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) » ، أي : فئة وأنصارا . قابل به « أَحْسَنُ نَدِيًّا » من حيث أنّ حسن النّادي باجتماع وجوه القوم وأعيانه وظهور شوكتهم واستظهارهم . « ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » : عطف على الشّرطيّة المحكيّة بعد القول . كأنّه لمّا بيّن أنّ إمهال الكافر وتمتّعه بالحياة الدّنيا ، ليس لفضله ، أراد أن يبيّن أنّ قصور خطَّ المؤمن منها ، ليس لنقصه ، بل لأنّ اللَّه أراد به ما هو خير له وعوضه منه . وقيل ( 6 ) : عطف على « فليمدد » ، لأنّه في معنى الخبر . كأنّه قيل : من كان في الضّلالة ، [ يزيد اللَّه في ضلاله ] ( 7 ) ، ويزيد المقابل له هداية . وفي أصول الكافي ( 8 ) في الحديث السّابق قال : قلت : قوله : « مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا » . قال : كلَّهم كانوا في الضّلالة ، لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين
هامش
1 - آل عمران / 178 . 2 - فاطر / 37 . 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 41 . 5 - من المصدر . 6 - أنوار التنزيل 2 / 41 . 7 - من ع . 8 - الكافي 1 / 431 ، ح 90