لمعاذيره ، كقوله ( 1 ) : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً . وكقوله ( 2 ) : أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ .
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » :
قيل ( 3 ) : غاية المدّ .
وقيل ( 4 ) : غاية قول الَّذين كفروا للَّذين آمنوا : « أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ [ خَيْرٌ ] » ( 5 ) « « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » .
« إِمَّا الْعَذابَ وإِمَّا السَّاعَةَ » :
تفصيل للموعود ، فإنّه إمّا العذاب في الدّنيا - وهو غلبة المسلمين عليهم ، وتعذيبهم إيّاهم قتلا وأسرا - وإمّا يوم القيامة وما ينالهم فيه من الخزي والنّكال .
« فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً » من الفريقين ، بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدّروه ، وعاد ما متّعوا به خذلانا ووبالا عليهم .
وهو جواب الشّرط ، والجملة محكيّة بعد « حتّى » .
« وأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) » ، أي : فئة وأنصارا .
قابل به « أَحْسَنُ نَدِيًّا » من حيث أنّ حسن النّادي باجتماع وجوه القوم وأعيانه وظهور شوكتهم واستظهارهم .
« ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » : عطف على الشّرطيّة المحكيّة بعد القول . كأنّه لمّا بيّن أنّ إمهال الكافر وتمتّعه بالحياة الدّنيا ، ليس لفضله ، أراد أن يبيّن أنّ قصور خطَّ المؤمن منها ، ليس لنقصه ، بل لأنّ اللَّه أراد به ما هو خير له وعوضه منه .
وقيل ( 6 ) : عطف على « فليمدد » ، لأنّه في معنى الخبر . كأنّه قيل : من كان في الضّلالة ، [ يزيد اللَّه في ضلاله ] ( 7 ) ، ويزيد المقابل له هداية .
وفي أصول الكافي ( 8 ) في الحديث السّابق قال : قلت : قوله : « مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا » . قال : كلَّهم كانوا في الضّلالة ، لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين
هامش
1 - آل عمران / 178 .
2 - فاطر / 37 .
3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 41 .
5 - من المصدر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 41 .
7 - من ع .
8 - الكافي 1 / 431 ، ح 90