اللَّه - تعالى - يجعل النّار كالسّمن الجامد ، ويجمع عليها الخلق . ثمّ ينادي المنادي أن :
خذي أصحابك ! وذري أصحابي ! فوالَّذي نفسي بيده ، لهي أعرف بأصحابها من الوالدة بولدها .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : قيل : إنّ الفائدة في ذلك ما روي في بعض الأخبار أنّ اللَّه تعالى لا يدخل أحدا الجنّة ، حتّى يطلعه على النّار وما فيها من العذاب ، ليعلم تمام فضل اللَّه عليه ، وكمال لطفه وإحسانه إليه ، فيزداد لذلك فرحا وسرورا بالجنّة ونعيمها .
ولا يدخل أحدا ( 2 ) النّار ، حتّى يطلعه على الجنّة وما فيها من أنواع النّعيم والثّواب ، ليكون ذلك زيادة عقوبة له ، و ( 3 ) حسرة على ما فاته من الجنّة ونعيمها . وقد ورد في الخبر أنّ الحمّى من فيح جهنّم .
وروي ( 4 ) أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عاد مريضا ، فقال : أبشر ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : هي ناري ، أسلَّطها على عبدي المؤمن في الدّنيا ، لتكون حظَّه من النّار .
وفي الكافي ( 5 ) : محمّد عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سعدان ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : الحمّى رائد الموت . وهي ( 6 ) سجن المؤمن في الأرض . وهي ( 7 ) حظَّ المؤمن من النّار .
محمّد بن يحيى ( 8 ) عن موسى بن الحسن ، عن الهيثم ( 9 ) بن أبي مسروق ، عن شيخ من أصحابنا مكنّى بأبي عبد اللَّه ، [ عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 10 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الحمّى رائد الموت ، وسجن اللَّه - تعالى - في أرضه . وفورها من جهنّم . وهي حظَّ كلّ مؤمن من النّار .
وفي اعتقادات الإماميّة ( 11 ) للصّدوق - رحمة اللَّه - : وروي أنّه لا يصيب أحدا من
هامش
1 - نفس المصدر 3 / 526 .
2 - المصدر : أحد .
3 - ليس في المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الكافي 3 / 111 ، ح 3 .
6 و 7 - المصدر : هو .
8 - نفس المصدر 3 / 112 ، ح 7 .
9 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 318 . وفي النسخ : الهاشم .
10 - ليس في م .
11 - الاعتقادات / 90 .