وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) في أدعية نوافل شهر رمضان : سبحان من خلق الجنّة لمحمّد وآل محمّد . سبحان من يورثها محمّدا وآل محمّد وشيعتهم .
« وما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ » :
حكاية قول جبرئيل .
قيل ( 2 ) : حين استبطأه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا سئل عن قصّة أصحاب الكهف وذي القرنين والرّوح ، ولم يدر ما يجيب رجاء أن يوحى إليه فيه . فأبطأ عليه خمسة عشر يوما - وقيل : أربعين - حتّى قال المشركون : ودّعه ربّه [ وقلاه ] ( 3 ) . ثمّ نزل بيان ذلك . والتنزّل : النّزول على مهل . لأنّه مطاوع [ نزل . وقد يطلق بمعنى النزول مطلقا .
كما يطلق نزل بمعنى أنزل . والمعنى : وما ننزّل وقتا غبّ وقت إلَّا بأمر اللَّه ] ( 4 ) على ما تقتضيه حكمته .
وقرئ ( 5 ) : « وما يتنزّل » - بالياء . والضّمير للوحي .
« لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذلِكَ » ، وهو ما نحن فيه من الأماكن والأحايين . ولا ننتقل من مكان إلى مكان ، ولا نتنزّل في زمان دون زمان ، إلَّا بأمره ومشيئته .
« وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 ) » : تاركا لك . أي : ما كان عدم النّزول ، إلَّا لعدم الأمر به ، ولم يكن ذلك عن ترك اللَّه لك وتوديعه إيّاك - كما زعمت الكفرة ( 6 ) - وإنّما كان لحكمة رآها فيه .
وقيل ( 7 ) : أوّل الآية حكاية قول المتّقين ، حين يدخلون الجنّة . والمعنى : وما نتنزّل ( 8 ) الجنّة إلَّا بأمر اللَّه ولطفه ، وهو مالك الأمور كلَّها ، السّالفة ، والمترقّبة ، والحاضرة . فما وجدناه وما نجده من لطفه وفضله . وقوله : « وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » تقرير من اللَّه لقولهم .
أي : وما كان ربك ( 9 ) ناسيا لأعمال العاملين وما وعد لهم من الثّواب عليها .
هامش
1 - لم نعثر عليه في المصدر ، ولكن رواه نور الثقلين 3 / 352 ، ح 122 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 38 .
3 - من م .
4 - من ع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في س ، أ ، ن .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - المصدر : ننزل .
9 - من ن .