في أصول الكافي ( 1 ) : أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن خلف بن حمّاد ، عن ابن مسكان ، عن مالك الجهنيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً » . قال : فقال : لا مقدّرا ولا مكونا .
وفي محاسن البرقيّ ( 2 ) : عنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، ومحمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن زرارة ، عن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله : « أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً » . قال : لم يكن شيئا في كتاب ولا علم .
« فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ » :
إقسام باسمه مضافا إلى نبيّه ، تحقيقا للأمر ، وتفخيما لشأن الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله .
« والشَّياطِينَ » :
عطف أو مفعول معه ، لما روي ( 3 ) أنّ الكفرة يحشرون مع قرنائهم من الشّياطين الَّذين أغووهم ، كلّ مع شيطانه في سلسلة .
« ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ » ليرى السّعداء ما نجّاهم اللَّه منه ، فيزدادوا غبطة وسرورا ، وينال الأشقياء ما ادّخروا لمعادهم عدة ، فيزدادوا غيطا من رجوع السّعداء عنهم إلى دار الثّواب وشماتتهم عليهم .
« جِثِيًّا ( 68 ) » : على ركبهم ، بما يدهمهم من هول المحشر . أو لأنّه من توابع التّواقف للحساب قبل التّواصل إلى الثّواب والعقاب ، وأهل الموقف جاثون ، لقوله ( 4 ) - تعالى - :
وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً على المعتاد في مواقف التّقاول .
أو المراد أنّ الكفرة يساقون جثاة من الموقف إلى شاطئ جهنّم إهانة بهم ، لعجزهم عن القيام ، لما عراهم من الشّدّة .
وقرئ ( 5 ) بكسر الجيم .
هامش
1 - الكافي 1 / 147 ، ح 5 .
2 - المحاسن / 243 ، ح 234 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 39 .
4 - الجاثية / 28 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 39 .