والعشاء ( 1 ) .
[ وقيل ( 2 ) : كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء ( والعشاء ) ( 3 ) أعجب به . وكانت تكره الوجبة ، وهي الأكلة الواحدة في اليوم . فأخبر اللَّه - تعالى - أنّ لهم في الجنّة [ رزقهم ] ( 4 ) بكرة وعشيّا وعلى قدر ذلك الوقت . وليس ثمّ ليل ، وإنّما هو ضوء ونور . عن قتادة ] . ( 5 )
وقيل ( 6 ) : إنّهم يعرفون مقدار اللَّيل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب ، ومقدار النّهار برفع الحجب وفتح الأبواب .
وفي محاسن البرقيّ ( 7 ) : عنه ، عن النّضر بن سويد ، عن عليّ [ بن صامت ] ( 8 ) عن ابن أخي ( 9 ) شهاب بن عبد ربّه قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ما ألقى من ( 10 ) الأوجاع والتّخم . فقال : تغدّ وتعشّ ، ولا تأكل بينهما شيئا . فإنّ فيه فساد البدن . أما سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا » ! ؟
وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 11 ) - عليه السّلام - : محمّد بن عبد اللَّه العسقلانيّ - إلى آخر السّند - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
« تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 ) » ، أي : نبقيها عليهم من ثمرة تقواهم ، كما يبقى على الوارث مال مورثه .
والوراثة أقوى لفظ استعمل في التّمليك والاستحقاق ، من حيث إنّها لا تعقب بفسخ ولا استرجاع ، ولا تبطل بردّ وإسقاط .
وقيل ( 12 ) : يورث المتّقون من الجنّة المساكن الَّتي كانت لأهل النّار - لو أطاعوا - زيادة في كرامتهم .
وقرئ ( 13 ) : « نورّث - بالتّشديد .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الغداة والعشيّ .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 و 4 - من المصدر .
5 - من م .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المحاسن / 420 ، ح 196 .
8 - ليس في ن .
9 - كذا في المصدر . وفي ن : عن أخي . وفي غيرها : عن أبي أخي .
10 - م : من الغمّ .
11 - طبّ الأئمّة / 59 .
12 و 13 - أنوار التنزيل 2 / 38 .