وقيل ( 1 ) : هو واد في جهنّم .
« إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً » :
قيل ( 2 ) : يدلّ على أنّ الآية في الكفرة .
وأقول : وسيجئ ما يؤيّده من الأخبار .
« فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ » :
وقرأ ( 3 ) ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب ، على البناء للمفعول من أدخل .
« ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( 60 ) » : ولا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم .
ويجوز أن ينتصب « شيئا » على المصدر .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمة اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام بن سهيل ، عن محمّد بن إسماعيل الطَّويّ ( 5 ) ، عن عيسى بن داود النّجّار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« أولئك » ( الآية ) .
قال : نحن ذرّيّة إبراهيم . ونحن المحمولون مع نوح . ونحن صفوة اللَّه . وأمّا قوله :
« ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا » . فهم - واللَّه - شيعتنا الَّذين هداهم اللَّه لمودّتنا ، واجتباهم لديننا . فحيوا عليه . وماتوا عليه . ووصفهم اللَّه بالعبادة والخشوع ورقّة القلب ، فقال : « إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا » . ثمّ قال - عزّ وجلّ - : « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » . وهو جبل صفر يدور في وسط جهنّم . ثمّ قال - عزّ وجلّ - : « إِلَّا مَنْ تابَ » من غش آل محمد « وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً » - إلى قوله : - « كانَ تَقِيًّا » .
« جَنَّاتِ عَدْنٍ » :
بدل من الجنّة بدل البعض ، لاشتمالها عليها . أو منصوب على المدح .
وقرئ ( 6 ) بالرّفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف . و « عدن » إمّا علم لجنّة من الجنّان ، مشتملة على جنّات . أو علم للعدن بمعنى الإقامة كبيرة . ولذلك صحّ وصف ما أضيف
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 37 .
4 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 305 ، ح 12 .
5 - كذا في المصدر . وفي م : الطوسىّ . وفي سائر النسخ : الطوىّ .
6 - أنوار التنزيل 2 / 37 .