تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كان عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يسجد في سورة مريم حين ( 1 ) يقول : « ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا » . ويقول : نحن عنينا بذلك . ونحن أهل الحبوة ( 2 ) والصّفوة . « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ » : فعقبهم وجاء بعدهم عقب سوء . يقال : خلف صدق - بالفتح - وخلف سوء - بالسّكون . « أَضاعُوا الصَّلاةَ » : تركوها . في الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث : وليس إن عجّلت قليلا ، أو أخّرت قليلا ، بالَّذي يضرّك ، ما لم تضيع تلك الإضاعة ( 4 ) . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول لقوم : ( الآية ) . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وقيل : أضاعوها بتأخيرها عن مواقيتها ، من غير أن تركوها أصلا . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . « واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » : في جوامع الجامع ( 6 ) : رووا عن عليّ - عليه السّلام - : من بنى الشّديد ، وركب المنظور ، ولبس المشهور . وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سلم من أمّتي من أربع خصال ، فله الجنّة : من الدّخول في الدّنيا ، واتّباع الهوى ، وشهوة البطن ، وشهوة الفرج . « فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) » : شرّا ، كقوله : فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما أو : جزاء غيّ ، كقوله ( 8 ) : يَلْقَ أَثاماً . أو : غيا عن طريق الجنّة .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « و » بدل « حين » . 2 - كذا في المصدر . وفي م : الحبرة . وفي سائر النسخ : الحياة . 3 - الكافي 3 / 270 ، ح 13 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الإضافة . 5 - المجمع 3 / 519 . 6 - الجوامع / 276 . 7 - الخصال / 223 ، ح 54 . 8 - الفرقان / 68 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 248 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي