كان عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يسجد في سورة مريم حين ( 1 ) يقول : « ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا » . ويقول : نحن عنينا بذلك . ونحن أهل الحبوة ( 2 ) والصّفوة .
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ » : فعقبهم وجاء بعدهم عقب سوء .
يقال : خلف صدق - بالفتح - وخلف سوء - بالسّكون .
« أَضاعُوا الصَّلاةَ » : تركوها .
في الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث : وليس إن عجّلت قليلا ، أو أخّرت قليلا ، بالَّذي يضرّك ، ما لم تضيع تلك الإضاعة ( 4 ) . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول لقوم : ( الآية ) .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وقيل : أضاعوها بتأخيرها عن مواقيتها ، من غير أن تركوها أصلا .
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
« واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » :
في جوامع الجامع ( 6 ) : رووا عن عليّ - عليه السّلام - : من بنى الشّديد ، وركب المنظور ، ولبس المشهور .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سلم من أمّتي من أربع خصال ، فله الجنّة : من الدّخول في الدّنيا ، واتّباع الهوى ، وشهوة البطن ، وشهوة الفرج .
« فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 59 ) » : شرّا ، كقوله :
فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما
أو : جزاء غيّ ، كقوله ( 8 ) : يَلْقَ أَثاماً . أو : غيا عن طريق الجنّة .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « و » بدل « حين » .
2 - كذا في المصدر . وفي م : الحبرة . وفي سائر النسخ : الحياة .
3 - الكافي 3 / 270 ، ح 13 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الإضافة .
5 - المجمع 3 / 519 .
6 - الجوامع / 276 .
7 - الخصال / 223 ، ح 54 .
8 - الفرقان / 68 .