وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى مسلم في الصّحيح ، بالإسناد عن أبي سعيد الخدريّ قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا دخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النّار النّار ، قيل : يا أهل الجنّة ! فيشرفون ( 2 ) وينظرون . [ وقيل : يا أهل النّار ! فيشرفون ( 3 ) وينظرون ] ( 4 ) .
فيجاء بالموت كأنّه كبش أملح . فيقال لهم : هل ( 5 ) تعرفون الموت ؟ فيقولون : هذا هذا . وكلّ قد عرفه .
قال : فيقدّم ( 6 ) ، فيذبح . ثمّ يقال : يا أهل الجنّة ! خلود فلا موت . ويا أهل النّار ! خلود فلا موت . قال : فذلك قوله : « وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » ( الآية ) ( 7 ) .
ورواه أصحابنا ( 8 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام . ثمّ جاء في آخره : فيفرح أهل الجنّة فرحا لو كان أحد يومئذ ميّتا ، لماتوا فرحا . ويشهق أهل النّار شهقة لو كان أحد ميّتا ، لماتوا .
« إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ » : فرغ من الحساب ، وتصادر الفريقان إلى الجنّة [ والنّار ] ( 9 ) .
و « إذ » بدل من اليوم . أو ظرف للحسرة .
« وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) » :
حال متعلَّقة بقوله : « فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . وما بينهما اعتراض . أو ب « أنذرهم » . أي :
أنذرهم غافلين غير مؤمنين . فتكون حالا متضمّنة للتّعليل .
« إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْها » ، لا يبقى لأحد غيرنا لا عليها ولا عليهم ملك ولا ملك . أو : نتوفّى الأرض ومن عليها بالإهلاك والإفناء ، توفّي الوارث لإرثه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : قال : كلّ شيء خلقه اللَّه يرثه اللَّه يوم القيامة .
هامش
1 - المجمع 3 / 515 .
2 و 3 - المصدر : فيشرئبون .
4 - ليس في م .
5 - ليس في المصدر .
6 - ليس في س ، أ ، ن .
7 - في هامش نسخة « م » :
والجمع بين الخبرين أنّه إذا نودوا قبل ما ورد الموت مجسّما في صورة من الصّور ، كما يشعر به الخبر الأوّل لا يعرفونه لعدم مشاهدتهم إيّاه مجسّما ، أو لعدم إيقانهم بتجسيم الأعراض سيما الموت لأنّه من الأمور الَّتي لها وجود في نفس الأمر دون الوجود الخارجيّ .
نعم يتّصف به الأشياء في الخارج كالعمى . وإذا نودوا بعد ما رأوه مصورا عرفوه بإلهام أو غير ذلك .
فيقولون : هذا - واللَّه يعلم - كما هو الخطَّ من الجزء الثّاني .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - ليس في ن .
10 - تفسير القمّي 2 / 51 .