تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فقال له المؤدّب : قل : أبجد . فرفع عيسى - عليه السّلام - رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدرّة ليضربه ( 1 ) . فقال : يا مؤدّب ، لا تضربني . إن كنت تدري ، وإلَّا فسلني ، حتّى أفسّر لك . قال : فسّر لي . فقال عيسى - عليه السّلام - : الألف آلاء اللَّه . والباء بهجة اللَّه ( 2 ) . والجيم جمال اللَّه . والدّال دين اللَّه . هوّز : الهاء هول جهنّم . والواو ويل لأهل النّار . والزّاء زفير جهنّم . حطَّي : حطَّت الخطايا عن المستغفرين . كلمن : كلام اللَّه ، لا مبدّل لكلماته . سعفص : صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء . قرشت : قرشهم فحشرهم . فقال المؤدّب : أيّتها المرأة ، خذي بيد ابنك [ ، فقد علم ] ( 3 ) ولا حاجة له في المؤدّب . « ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ » : الَّذي تقدّم نعته ، هو عيسى بن مريم ، لا ما تصفه النّصارى . وهو تكذيب لهم فيما يصفونه على الوجه الأبلغ والطَّريق البرهانيّ ، حيث جعله الموصوف بأضداد ما يصفونه ، ثمّ عكس الحكم . « قَوْلَ الْحَقِّ » : خبر مبتدأ محذوف . أي : هو قول الحقّ الَّذي لا ريب فيه . والإضافة للبيان . وقيل ( 4 ) : صفة عيسى أو بدله . أو خبر ثان معناه . وكلمة اللَّه . وقرأ ( 5 ) عاصم وابن عامر ويعقوب : « قول » بالنّصب ، على أنّه مصدر مؤكّد . وقرئ ( 6 ) : « قال الحقّ » وهو بمعنى القول . « الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) » : في أمره يشكّون ، أو يتنازعون ، فقالت اليهود : ساحر ، وقالت النّصارى : ابن اللَّه . وقرئ ( 7 ) بالتّاء ، على الخطاب . « ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ » : تكذيب للنصارى وتنزيه للَّه عمّا بهتوه . « إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) » :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليضرب . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : والباء بهجته . 3 - من م . 4 و 5 و 6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 33 .