تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
تبكيت لهم بانّ من إذا أراد شيئا ( 1 ) أوجده ب « كن » ، كان منزّها من شبه الخلق والحاجة في اتّخاذ الولد بإحبال الإناث . وقرئ ( 2 ) : « فيكون » - بالنّصب - على الجواب . « وإِنَّ اللَّهً رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) » : سبق تفسيره في سورة آل عمران . وقرئ ( 3 ) : « وأنّ » - بالفتح - على ولأنّ ، أو على أنّه معطوف على الصّلاة . « فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ » : اليهود والنّصارى . أو فرق النّصارى . نسطوريّة قالوا : إنّه ابن اللَّه . ويعقوبيّة قالوا : هو اللَّه . هبط إلى الأرض ، ثمّ صعد ( 4 ) إلى السّماء . وملكانيّة قالوا ، هو عبد اللَّه ونبيّه . « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 ) » : من شهود يوم عظيم هو له وحسابه وجزاؤه ، وهو يوم القيامة . أو من وقت الشّهود . أو مكانه فيه . أو من شهادة ذلك اليوم عليهم . وهو أن يشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم بالكفر والفسوق . أو من وقت الشّهادة . أو من مكانها . وقيل ( 5 ) : هو ما به شهدوا في عيسى وأمّه . في أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ( 7 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وأنزل في الكيل ( 8 ) : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . ولم يجعل الويل لأحد حتّى يسمّيه كافرا . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ . » « أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ » : تعجّب معناه أنّ أسماعهم وأبصارهم ، « يَوْمَ يَأْتُونَنا » - أي : يوم القيامة - جدير بأن يتعجّب منهما بعد ما كانوا صمّا وعميا في الدّنيا . أو تهديد بما سيسمعون وسيبصرون
هامش
1 - ليس في س وأ . 2 - أنوار التنزيل 2 / 33 . 3 - نفس المصدر / 34 . 4 - ليس في س ، أ ، ن . 5 - أنوار التنزيل 2 / 34 . 6 - الكافي 2 / 32 ، ح 1 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سليم . 8 - المطفّفين / 1 .