يومئذ .
وقيل ( 1 ) : أمر بأن يسمعهم ويبصرهم مواعيد ذلك اليوم وما يحيق بهم فيه . والمجرور على الأوّلين في موضع الرّفع بالفاعليّة . وعلى الثّالث في موضع النّصب بالمفعوليّة .
« لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) » :
أوقع الظَّالمين موقع الضّمير ، إشعارا بأنّهم ظلموا أنفسهم ، حيث أغفلوا الاستماع والنّظر حين ينفعهم . وسجّل على إغفالهم بأنّه ضلال .
« وأَنْذِرْهُمْ » ( 2 ) « يَوْمَ الْحَسْرَةِ : يتحسّر فيه النّاس ، المسئ على إساءته ، والمحسن على قلَّة إحسانه .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن القاسم بن محمّد الأصفهانيّ ، عن [ سليمان بن ] ( 4 ) داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال : « يَوْمَ الْحَسْرَةِ » يوم يؤتى بالموت فيذبح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولَّاد الحنّاط ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 6 ) قال : سئل عن قوله : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ . »
قال : ينادي مناد من عند اللَّه عزّ وجلّ - وذلك بعد ما صار أهل الجنّة في الجنّة ، وأهل النّار في النّار - : يا أهل الجنّة ! ويا أهل النّار ! هل تعرفون الموت في صورة من الصّور ؟ فيقولون : لا .
فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح ، فيوقف بين الجنّة والنّار . ثمّ ينادون جميعا :
أشرفوا وانظروا إلى الموت . فيشرفون . ثمّ يأمر اللَّه - عزّ وجلّ - به ، فيذبح . ثمّ يقال : يا أهل الجنّة ! خلود ، فلا موت أبدا . ويا أهل النّار ! خلود ، فلا موت أبدا . وهو قوله - عزّ وجلّ - : « وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ » . أي : قضي على أهل الجنّة بالخلود فيها ، [ وقضي على أهل النّار بالخلود فيها ] ( 7 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 34 .
2 - أوّل الآية لا يوجد في م .
3 - المعاني / 156 ، ح 1 .
4 - من المصدر .
5 - تفسير القمّي 2 / 50 .
6 - ليس في ع ون .
7 - ليس في أ .