وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروي عن الباقر - عليه السّلام - : أنّه تناول جيب مدرعتها ، فنفخ فيه نفخة . فكمل الولد في الرّحم من ساعته ، كما يكمل الولد في أرحام النّساء تسعة أشهر . فخرجت من المستحمّ ، وهي حامل مثقل . فنظرت إليها خالتها ( 2 ) ، فأنكرتها . ومضت مريم على وجهها مستحية من خالتها ومن زكريّا .
وقيل ( 3 ) : كانت حملها في تسع ساعات .
وهذا مرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
« فَانْتَبَذَتْ بِهِ » : فاعتزلت وهو في بطنها . « مَكاناً قَصِيًّا ( 22 ) » : بعيدا من أهلها .
في تهذيب الأحكام ( 4 ) : محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن همّام قال : حدّثنا [ جعفر بن محمّد بن مالك قال : حدّثنا ] ( 5 ) سعد بن عمرو الزّهريّ قال : حدّثنا بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في هذه الآية قال : خرجت من دمشق حتّى أتت كربلاء . فوضعت في موضع قبر الحسين - عليه السّلام . ثمّ رجعت من ليلتها .
« فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ » : [ فألجأها المخاض ] ( 6 ) .
وهو في الأصل منقول من « جاء » ، لكنّه خصّ به ، كآتى في أعطى .
وقرئ ( 7 ) : « المخاض » - بالكسر . وهما مصدر مخضت المرأة : إذا تحرّك الولد في بطنها للخروج .
« إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ » : لتستتر به ، وتعتمد عليه عند الولادة . وهو ما بين العرق والغصن .
وكانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا خضرة . وكان الوقت شتاء . والتّعريف إمّا للجنس ، أو للعهد ، إذ لم يكن ثمّ غيرها ، وكانت كالمتعالم عند النّاس .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : عدّة من أصحابنا ، عن الحسين بن الحسن بن يزيد ، عن بدر ، عن أبيه قال : حدّثني سلام أبو عليّ الخراسانيّ ، عن سلام بن سعيد المخزوميّ قال ( 9 ) : بينا
هامش
1 - المجمع 3 / 511 .
2 - ليس في ن .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - التهذيب 6 / 73 ، ح 139 .
5 - ليس في أ .
6 - ليس في م ون .
7 - أنوار التنزيل 2 / 31 .
8 - الكافي 1 / 400 ، ح 6 .
9 - ليس في س .