وعظَّمه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأمر أن يجعله عيدا . فهو يوم الجمعة .
وأمّا اليوم الَّذي ولدت فيه مريم ، فهو يوم الثّلاثاء لأربع ساعات ونصف من النّهار .
والنّهر الَّذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه ؟
قال : لا .
قال : هو الفرات . وعليه شجر النّخل والكرم . وليس يساوى شيء بالفرات للكروم والنّخل .
فأمّا اليوم الَّذي حجبت فيه لسانها ، ونادى قيدوس ( 1 ) ولده وأشياعه ، فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم ، فقالوا لها ما قصّ اللَّه عليك في كتابه [ وعلينا في كتابه ] ( 2 ) ، فهل فهمته ؟
قال : نعم ، وقرأته اليوم الأحدث .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) بإسناده إلى عبد الرّحمن بن كثير ( 4 ) الهاشميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - وقد ذكر فاطمة - عليها السّلام - : فعلقت وحملت بالحسين - عليه السّلام . فحملت ستّة أشهر . ثمّ وضعته . ولم يعش مولود ( 5 ) قطَّ لستّة أشهر غير الحسين بن علىّ - عليهما السّلام - وعيسى بن مريم - عليه السّلام .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو الزّيّات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : ولم يولد لستّة أشهر إلَّا عيسى بن مريم والحسين بن عليّ - عليهما السّلام .
هامش
1 - اسم رجل من بني إسرائيل .
2 - من المصدر .
3 - العلل / 206 ، ح 3 .
4 - كذا في المصدر . وفي ع : مشتى . وفي غيرها :
مثنى .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وصنعت وليس يعيش ولد » .
بدل « وضعته ولم يعش مولود » .
6 - الكافي 1 / 464 - 465 ، ح 4 .