ليس بمعذّب ! ؟ ] ( 1 )
فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : إنّه أدرك له ولد صالح لي ( 2 ) . فأصلح طريقا . وآوى يتيما . فلهذا غفرت له بما عمل ( 3 ) ابنه .
ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ميراث اللَّه - عزّ وجلّ - من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده .
ثمّ تلا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - آية زكريّا : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا . »
« يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى » :
جواب لندائه ، ووعد بإجابة دعائه . وإنّما تولَّى تسميته تشريفا له .
« لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) » :
لم يسمّ أحد بيحيى قبله .
قيل ( 4 ) : وهو شاهد بأنّ التّسمية بالأسامي الغريبة تنويه للمسمّى . وفيه أنّه لعلّ المراد سميّا شبيها ، كقوله ( 5 ) : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا . لأنّ المتماثلين يشاركان في الاسم .
وهو إمّا أعجميّ - وهو الأظهر - أو منقول عن الفعل .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا حميد بن زياد ، عن أحمد بن الحسين بن بكير ( 7 ) قال : حدّثنا الحسن ( 8 ) بن عليّ بن فضّال بإسناده إلى عبد الخالق قال :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا » . قال : ذلك يحيى بن زكريّا ، لم يكن من قبل سميّا . وكذلك الحسين . لم يكن من قبل سميّا . ولم تبك السّماء إلَّا عليهما أربعين صباحا .
قلت : فما كان بكاؤها ؟ قال : تطلع الشّمس حمراء ، [ وتغيب حمراء ] ( 9 ) . قال : وكان
هامش
1 - من ع ون .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : فعل .
4 - أنوار التنزيل 2 / 29 .
5 - مريم / 65 .
6 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 302 ، ح 3 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بكير .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحسين .
9 - ليس في المصدر وع ون وس .