تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
« فَأَوْحى إِلَيْهِمْ » : فأومأ إليهم ، لقوله ( 1 ) : « إلَّا رمزا » . وقيل ( 2 ) : كتب لهم على الأرض . « أَنْ سَبِّحُوا » : بأن سبّحوا . و « أن » يحتمل أن تكون مصدريّة ، وأن تكون مفسّرة . أي : صلَّوا ونزّهوا ربّكم . « بُكْرَةً وعَشِيًّا ( 11 ) » : طرفي النّهار . في مجمع البيان ( 3 ) : قال ابن جريح : أشرف عليهم زكريّا من فوق غرفة كان يصلَّي فيها لا يصعد إليها إلَّا بسلَّم . وكانوا يصلَّون معه الفجر والعشاء . وكان يخرج إليهم فيأذن ( 4 ) لهم بلسانه . فلمّا اعتقل لسانه ، خرج على عادته ، وأذن لهم بغير كلام . فعرفوا عند ذلك أنّه قد جاء وقت حمل امرأته بيحيى . فمكث ثلاثة أيّام لا يقدر على الكلام معهم ويقدر على التّسبيح والدّعاء . « يا يَحْيى » : على تقدير القول : وفيه اختصار عجيب تقديره : فوهبنا له يحيى ، وآتيناه الفهم والعقل ، وقلنا له : يا يحيى . « خُذِ الْكِتابَ » : التّوراة . « بِقُوَّةٍ » : بجدّ واستظهار بالتّوفيق . « وآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) » : في مجمع البيان ( 5 ) : أي : آتيناه النّبوّة في حال صباه ، وهو ابن ثلاث سنين . عن ابن عبّاس . وروي العيّاشي ( 6 ) بإسناده عن عليّ بن أسباط قال : قدمت المدينة ، وأنا أريد مصر . فدخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا - عليه السّلام - وهو إذ ذاك خماسيّ . فجعلت ( 7 ) أتأمّله لأصفه لأصحابنا بمصر . فنظر إليّ فقال لي : يا عليّ ، إنّ اللَّه قد أخذ في الإمامة ، كما أخذ في النّبوّة : فقال [ عن يوسف ] ( 8 ) : ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وعِلْماً ( 9 ) .
هامش
1 - آل عمران / 41 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 30 . 3 - المجمع 3 / 505 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيؤذن . 5 - المجمع 3 / 506 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقلت . 8 - لا يوجد في المصدر . 9 - يوسف / 22 .