صفتان له .
وجزمهما أبو عمرو والكسائيّ ( 1 ) ، على أنّهما جواب الدّعاء .
وفي مجمع البيان ( 2 ) عن السجّاد والباقر - عليهما السّلام - أنّهما قرءا : « يرثني وأرث من آل يعقوب » .
وهو يعقوب بن مأتان ( 3 ) . وأخوه عمران بن مأتان ( 4 ) أبو مريم . عن الكلبيّ ومقاتل .
وقيل ( 5 ) : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . لأنّ زكريّا كان متزوّجا بأخت [ أمّ ] ( 6 ) مريم بنت عمران ، ونسبها يرجع إلى يعقوب . لأنّها من ولد سليمان بن داود - عليهما السّلام - وهو من ولد يهودا بن يعقوب ، وزكريّا [ من ولد هارون وهو ] ( 7 ) من ولد لاوي بن يعقوب .
عن السّدّيّ .
ثمّ اختلف في معناه . فقيل ( 8 ) : « يرثني » مالي « ويرث من آل يعقوب » النّبوّة . وقيل ( 9 ) :
يرث نبوّتي ونبوّة آل يعقوب .
واستدلّ به أصحابنا على أنّ الأنبياء يورثون المال ، فإنّ المراد بالإرث المذكور فيها المال دون العلم والنّبوّة ، بأن قالوا : إنّ لفظة الميراث في اللَّغة والشّريعة لا يطلق إلَّا على ما ينتقل من الموروث إلى الوارث من الأموال . ولا يستعمل في غير المال إلَّا على طريق المجاز . ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز بغير دلالة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : لم يكن يومئذ لزكريّا ولد يقوم مقامه ويرثه . وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للأحبار . وكان زكريّا رئيس الأحبار . وكانت امرأة زكريّا [ أخت مريم بنت عمران بن ماثان ( ويعقوب بن ماثان ) ( 11 ) . وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل ] ( 12 ) وبنو ملوكهم ، وهم من ولد سليمان بن داود .
« واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) » ترضاه قولا وعملا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 29 .
2 - المجمع 3 / 500 و 502 إلَّا أنّ فيه : وقراءة علي بن أبي طالب يرثني وأرث .
3 و 4 - كذا في م ، س ، والمصدر . وفي سائر النسخ : ماثان .
5 - المجمع 3 / 502 - 503 .
6 - من المصدر .
7 - ليس في م .
8 و 9 - نفس المصدر والموضع .
10 - تفسير القمّي 2 / 48 .
11 - ليس في ع .
12 - ليس في أ .