أو لئلَّا يلام على طلب الولد في أبان الكبر . أو لئلَّا يطَّلع عليه مواليه الَّذين خافهم .
أو لأنّ ضعف الهرم أخفى صوته .
واختلف في سنّة حينئذ . فقيل : ستّون . وقيل : سبعون . وقيل : خمس وسبعون . وقيل :
ثمانون .
« قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي » :
تفسير للنّداء . والوهن : الضّعف . وتخصيص العظم ، لأنّه دعامة البدن وأصل بنائه .
ولأنّه أصلب ما فيه . فإذا وهن ، كان ما وراءه أوهن . والمراد به الجنس ولذلك وحّد .
وقرئ ( 1 ) بضمّ العين وكسرها . ونظيره كمل في الحركات الثّلاث .
« واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً » :
شبّه الشّيب في بياضه [ وإنارته بشواظ النّار ، وانتشاره في الشّعر باشتعالها . ثمّ أخرج مخرج الاستعارة ، وأسند الاشتعال إلى الرّأس الَّذي ] ( 2 ) هو محلّ الشّيب مبالغة ، وجعله مميّزا ، إيضاحا للمقصود . واكتفى باللَّام عن الإضافة ، للدّلالة على أنّ علم المخاطب بتعيّن المراد يغني عن التّقييد .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) بإسناده إلى حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال ( 4 ) : كان النّاس لا يشيبون . فأبصر إبراهيم - عليه السّلام - شيبا [ في لحيته ] ( 5 ) . فقال : يا ربّ ما هذا ؟ فقال : هذا وقار ( 6 ) . فقال : ربّ زدني وقارا .
وبإسناده ( 7 ) إلى الحسين ( 8 ) بن عمّار ، عن [ نعيم ، عن ] ( 9 ) أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أصبح إبراهيم - عليه السّلام - فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء . فقال : الحمد للَّه ربّ العالمين الَّذي بلغني هذا المبلغ ، ولم أعص اللَّه طرفة عين .
وبإسناده ( 10 ) إلى خالد بن إسماعيل بن أيّوب المخزوميّ ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه سمع أبا الطَّفيل يحدّث أنّ عليّا - عليه السّلام - يقول : كان الرّجل يموت ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 28 .
2 - ليس في أ .
3 - العلل / 104 ، ح 1 .
4 - من م .
5 - من المصدر .
6 - أ ، ن : وقارك .
7 - العلل / 104 ، ح 2 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحسن .
9 - ليس في ن .
10 - العلل / 104 ، ح 3 .