حبيبك - صلَّى اللَّه عليه وآله - بولده .
فرزقه اللَّه يحيى ، وفجعه به . وكان حمل يحيى - عليه السّلام - ستّة أشهر . وحمل الحسين - عليه السّلام - كذلك .
وفي كتاب المناقب ( 1 ) ، عنه - عليه السّلام - مثله .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - : معناه : أنا الكافي الهادي الوليّ العالم الصّادق الوعد .
وعنه ( 3 ) - عليه السّلام - : كافي لشيعتنا ، هاد لهم ، وليّ لهم ، عالم بأهل طاعتنا ، صادق لهم وعده ( 4 ) ، حتّى يبلغ بهم المنزلة الَّتي وعدهم إيّاها في بطن القرآن .
« ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ » :
خبر ما قبله إن أوّل بالسّورة أو القرآن ، فإنّه مشتمل عليه . أو خبر محذوف . أي : هذا المتلوّ ذكر رحمة ربّك . أو مبتدأ حذف خبره . أي : فيما يتلى عليك [ ذكرها ] ( 5 ) .
وقرئ ( 6 ) : « ذكر » - على الماضي - و « ذكّر » على الأمر .
« عَبْدَهُ » :
مفعول الرّحمة ، [ أو الذّكر ، على أنّ الرّحمة ] ( 7 ) فاعله على الاتّساع ، كقولك : ذكرني جود فلان .
« زَكَرِيَّا ( 2 ) » :
بدل منه ، أو عطف بيان له . وهو اسم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل ، كان من أولاد هارون أخي موسى .
« إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) » :
لأنّ الإخفاء والجهر عند اللَّه سيّان ، والإخفاء أشدّ إخباتا وأكثر إخلاصا . وفي هذا دلالة على أنّ المستحبّ في الدّعاء الإخفاء ، وأنّ ذلك أقرب إلى الإجابة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وفي الحديث : خير الدّعاء الخفيّ . وخير الرّزق ما يكفي .
هامش
1 - المناقب لابن شهرآشوب 4 / 84 - 85 .
2 - المعاني / 22 ، ح 1 .
3 - نفس المصدر / 28 ، ح 6 .
4 - المصدر : وعدهم .
5 - من أنوار التنزيل 2 / 28 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في ن .
8 - المجمع 3 / 502 .