قيل ( 1 ) : وجعلنا بعض يأجوج ومأجوج ، حين يخرجون من وراء السّدّ ، يموجون [ في بعض ] ( 2 ) مزدحمين في البلاد . أو يموج بعض الخلق في بعض ، فيضطربون ويختلطون إنسهم وجنّهم حيارى ، ويؤيّده « ونُفِخَ فِي الصُّورِ » : لقيام السّاعة .
« فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) » : للحاسب والجزاء .
« وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ » : وأبرزناها وأظهرناها لهم « عَرْضاً ( 100 ) » .
« الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي » : عن آياتي الَّتي ينظر إليها ، فاذكر بالتّوحيد والتّعظيم .
« وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) » : استماعا لذكري وكلامي لإفراط صممهم عن الحقّ ، فإنّ الأصمّ قد يستطيع السّمع إذا صيح به وهؤلاء كأنهم اصمّت مسامعهم بالكلَّيّة .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ » ، يعني : يوم القيامة .
عن محمّد بن حكيم ( 4 ) قال : كتبت رقعة إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فيها :
أتستطيع النّفس المعرفة ؟
قال : فقال : لا .
قلت : يقول اللَّه : « الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً » .
قال : هو كقوله : ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ .
قلت : يعاتبهم ( 5 ) .
قال : لم يعتبهم ( 6 ) بما صنع هو بهم ( 7 ) ، ولكن يعاتبهم ( 8 ) بما صنعوا ، ولو لم يتكلَّفوا لم يكن عليهم شيء .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 26 .
2 - من المصدر .
3 - تفسير العياشي 2 / 351 ، ح 87 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 88 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فعابهم .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعيبهم .
7 - في المصدر : « قلوبهم » بدل « هو بهم » .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عليهم .