فيصبحون ، ثمّ يغدون عليه فيفتحه اللَّه . فوالَّذي نفسي بيده ، ليمرّنّ الرّجل منهم على شاطئ الوادي الَّذي بكوفان وقد شربوه حتّى نزحوه ( 1 ) ، فيقول : واللَّه ، لقد رأيت هذا الوادي مرّة وأنّ الماء ليجري في عرضه .
قيل : يا رسول اللَّه ، ومتى هذا ؟
قال : حين لا يبقى من الدّنيا إلَّا مثل صبابة الإناء .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن أبي الطَّفيل ، عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ قال : كنّا جلوسا في المدينة في ظلّ حائط ، قال : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في غرفة فاطَّلع علينا ( 3 ) فقال : فيم أنتم ؟
قلنا : نتحدّث .
قال : عمّا ذا ؟
قلنا : عن ( 4 ) السّاعة .
فقال : إنّكم لا ترون السّاعة حتّى تروا ( 5 ) قبلها عشر آيات : طلوع الشّمس من مغربها ، والدّجال ، ودابّة الأرض ، وثلاثة خسوف ( 6 ) في الأرض ، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ( 7 ) ، وخروج عيسى بن مريم ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وتكون في آخر الزّمان نار تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع خلفها أحدا ، تسوق ( 8 ) النّاس إلى المحشر ، كلَّما قاموا قامت ، ثمّ ( 9 ) تسوقهم إلى المحشر .
عن حذيفة بن أسيد ( 10 ) قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : عشر آيات بين يدي السّاعة : خمس بالمشرق وخمس بالمغرب ، فذكر الدّابّة والدّجّال وطلوع الشّمس من مغربها وعيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج ، وأنّه يغلبهم ويغرقهم في البحر ، ولم يذكر تمام الآيات .
« وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ »
هامش
1 - المصدر : ينزحوه .
2 - الخصال 2 / 449 ، ح 52 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلينا .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من .
5 - المصدر : ترون .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة « يكون » .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عرب .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلَّا تسوق .
9 - المصدر : لهم .
10 - نفس المصدر والمجلَّد / 446 - 447 ، ح 46 .