صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - لأقوام يظهرون الزّهد ، ويدعون النّاس أن يكونوا معهم على مثل الَّذي هم عليه من التّقشّف :
أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود ؟ ثمّ ذو القرنين عبد أحبّ اللَّه فأحبّه اللَّه ، طوى له الأسباب وملَّكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول الحقّ ويعمل به ، ثمّ لم نجد أحدا عاب ذلك [ عليه ] ( 1 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا » قال : إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزّمان انهدم ذلك السّدّ ، وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدّنيا وأكلوا النّاس .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وجاء في الحديث : أنّهم يدأبون في حفره نهارهم ، حتّى إذا أمسوا وكادوا يبصرون شعاع الشّمس قالوا : نرجع غدا نفتتحه . ولا يستثنون ، فيعودون الغد وقد استوى ، كما كان ، حتى إذا جاء وعد اللَّه قالوا : غدا نفتح ونخرج ، إن شاء اللَّه . فيعودون إليه وهو كهيئة ( 4 ) حين تركوه بالأمس ، فيحفرونه ( 5 ) ويخرجون على النّاس ، فينشفون المياه ويتحصّن النّاس في حصونهم منهم ، فيرمون سهامهم إلى السّماء فترجع وفيها كهيئة الدّماء ، فيقولون : قد قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السّماء . فيبعث ( 6 ) اللَّه عليهم نغفا ( 7 ) في أقفائهم ، فيدخل في آذانهم فيهلكون بها .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : والَّذي نفس محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بيده ، إنّ دوابّ الأرض لتسمن وتسكر من لحومهم سكرا .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه - ( 8 ) ، بإسناده إلى حذيفة [ بن ] ( 9 ) اليمان : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن أهل يأجوج ومأجوج قال : إنّ القوم لينقرون بمعاولهم دائبين ، فإذا كان اللَّيل قالوا : غدا نفرغ . فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس ، حتّى يسلم منهم ( 10 ) رجل حين يريد اللَّه أن يبلغ أمره ، فيقول المؤمن : غدا نفتحه ، إن شاء اللَّه .
هامش
1 - من نور الثقلين 3 / 308 ، ح 234 .
2 - تفسير القمّي 2 / 41 .
3 - المجمع 3 / 459 .
4 - أ : كهيئة .
5 - المصدر : فيخرقونه .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فبعث .
7 - النّغف : دود في أنوف الإبل والغنم .
8 - أمالي الطوسي 1 / 355 - 356 .
9 - من المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منه .