فانطلقوا ، فلزم كلّ رجل منهم عينا يغسل ( 1 ) فيها حوته ، وأنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون ، فلمّا غمس الحوت ووجد الحوت ريح ( 2 ) الماء حيي فانساب في الماء ، فلمّا رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط وجعل يرتمس في الماء ويشرب ويجتهد أن يصيبه [ ولا يصيبه ] ( 3 ) ، فلمّا رأى ذلك رجع فرجع أصحابه .
وأمر ذو القرنين بقبض السّمك ، فقال : انظروا فقد تخلَّفت ( 4 ) سمكة .
فقالوا : الخضر صاحبها .
قال : فدعاه ، فقال : ما خلَّف سمكتك ؟
قال : فأخبره الخبر .
فقال له : فصنعت ما ذا ؟
قال : سقطت عليها فجعلت أغوص وأطلبها فلم أجدها .
قال : فشربت من الماء ؟
قال : نعم .
قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها .
عن جابر ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : تغرب الشّمس في عين حمئة ( 6 ) في بحر دون المدينة الَّتي [ تلي ] ( 7 ) ممّا يلي المغرب ، يعني : جابلقاء ( 8 ) .
« حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ » : بين جانبي الجبلين بتنضيدها ( 9 ) .
وقرأ ( 10 ) ابن كثير وابن عامر والبصريّان بضمّتين ، وأبو بكر بضمّ الصّاد وسكون الدّال .
وقرئ ( 11 ) بفتح الصّاد وضمّ الدّال ، وكلَّها لغات من الصّدف ، وهو الميل ، لأنّ ( 12 )
هامش
1 - المصدر : فغسل .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولج .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تخلَّف .
5 - تفسير العياشي 2 / 350 ، ح 83 .
6 - المصدر : حامية .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي أ ، ب ، ر : ما خلفهما .
وفي غيرها : ما خلفها .
9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 25 . وفي النسخ :
« أمر بتنضيدها » بدل « بتنضيدها » .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - نفس المصدر والموضع .
12 - ليس في أ ، ب ، ر .