قيل ( 1 ) : كانوا يخرجون في الرّبيع ، فلا يتركون أخضر إلَّا أكلوه ، ولا يابسا إلَّا حملوه .
وقيل ( 2 ) : كانوا يأكلون النّاس .
« فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً » : جعلا ( 3 ) نخرجه من أموالنا .
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ : « خراجا » . وكلاهما واحد ، كالنّول ( 5 ) والنّوال .
وقيل ( 6 ) : « الخراج » على الأرض والذّمّة ، و « الخرج » المصدر .
« عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) » : يحجز دون خروجهم علينا .
وقد ضمّه من ضمّ « السّدّين » غير حمزة والكسائيّ .
« قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ » : ما جعلني ( 7 ) فيه مكينا من المال والملك خير ممّا تبذلون لي من الخراج ، ولا حاجة بي إليه .
وقرأ ( 8 ) ابن كثير : « مكّنني » على الأصل .
« فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ » ، [ أي : بقوّة ] ( 9 ) فعلة . أو بما أتقوّى به من الآلات .
« أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) » : حاجزا حصينا ، وهو أكبر من السّدّ ، من قولهم : ثوب مردم : إذا كان رقاعا ( 10 ) فوق رقاع .
« آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ » : قطعه .
و « الزّبرة » القطعة الكبيرة .
وهو لا ينافي ( 11 ) ردّ الخراج ( 12 ) والاقتصار على المعونة ، لأنّ الإيتاء بمعنى : المناولة .
ويدلّ عليه ( 13 ) قراءة أبي بكر : « ردما ائتوني » بكسر التّنوين موصولة الهمزة ، على معنى :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 25 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في أ ، ب .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - النّول : أجرة السفينة .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 25 . وفي النسخ :
أما جعلته .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
رقاع .
11 - أي : طلب إيتاء زبر الحديد غير مناف لردّ الخراج ، لأنّ أداء الخراج أن لا يقبل تملَّك عين من الأعيان وطلب إيتاء زبر الحديد طلب مناولته وإن لم يكن ملكا للطالب .
12 - أ ، ب : الخرائج .
13 - أي : على أنّ الإيتاء ليس بمعنى الإعطاء