تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قيل ( 1 ) : كانوا يخرجون في الرّبيع ، فلا يتركون أخضر إلَّا أكلوه ، ولا يابسا إلَّا حملوه . وقيل ( 2 ) : كانوا يأكلون النّاس . « فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً » : جعلا ( 3 ) نخرجه من أموالنا . وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ : « خراجا » . وكلاهما واحد ، كالنّول ( 5 ) والنّوال . وقيل ( 6 ) : « الخراج » على الأرض والذّمّة ، و « الخرج » المصدر . « عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) » : يحجز دون خروجهم علينا . وقد ضمّه من ضمّ « السّدّين » غير حمزة والكسائيّ . « قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ » : ما جعلني ( 7 ) فيه مكينا من المال والملك خير ممّا تبذلون لي من الخراج ، ولا حاجة بي إليه . وقرأ ( 8 ) ابن كثير : « مكّنني » على الأصل . « فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ » ، [ أي : بقوّة ] ( 9 ) فعلة . أو بما أتقوّى به من الآلات . « أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) » : حاجزا حصينا ، وهو أكبر من السّدّ ، من قولهم : ثوب مردم : إذا كان رقاعا ( 10 ) فوق رقاع . « آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ » : قطعه . و « الزّبرة » القطعة الكبيرة . وهو لا ينافي ( 11 ) ردّ الخراج ( 12 ) والاقتصار على المعونة ، لأنّ الإيتاء بمعنى : المناولة . ويدلّ عليه ( 13 ) قراءة أبي بكر : « ردما ائتوني » بكسر التّنوين موصولة الهمزة ، على معنى :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 25 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - ليس في أ ، ب . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - النّول : أجرة السفينة . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 25 . وفي النسخ : أما جعلته . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : رقاع . 11 - أي : طلب إيتاء زبر الحديد غير مناف لردّ الخراج ، لأنّ أداء الخراج أن لا يقبل تملَّك عين من الأعيان وطلب إيتاء زبر الحديد طلب مناولته وإن لم يكن ملكا للطالب . 12 - أ ، ب : الخرائج . 13 - أي : على أنّ الإيتاء ليس بمعنى الإعطاء