تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقيل ( 1 ) : المضموم لما خلقه اللَّه - تعالى - . والمفتوح لما عمله النّاس ، لأنّه في الأصل مصدر سمّي به حدث يحدثه النّاس . وقيل ( 2 ) : بالعكس . و « بين » هاهنا مفعول به ، وهو من الظَّروف المتصرّفة . « وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) » : لغرابة لغتهم ، وقلَّة فطنتهم . وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائيّ ( 4 ) : « لا يفقهون » [ أي : لا يفهمون ] ( 5 ) السامع كلامهم ولا يبيّنونه لتلعثمهم فيه . « قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ » ، أي : قال مترجمهم . وفي مصحف ابن مسعود - رضي اللَّه عنه - ( 6 ) قال : الَّذين من دونهم « إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ » . قيل ( 7 ) : هما قبيلتان من ولد يافث بن نوح - عليه السّلام - . وقيل ( 8 ) : يأجوج من التّرك ، ومأجوج من الجبل ، وهما اسمان أعجميّان بدليل منع الصّرف . وقيل ( 9 ) : عربيّان ، من أجّ الظَّليم : إذا أسرع . وأصلهما الهمز ، كما قرأ عاصم . ومنع صرفهما للتّعريف والتّأنيث . وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) ، بإسناده إلى سهل بن زياد : عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن عليّ بن محمّد العسكري - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه نوحا - عليه السّلام - وأولاده ، ساما وحاما ويافثا حين سارت بهم السّفينة ، ودعاء نوح - عليه السّلام - أن يغيّر اللَّه ماء صلب حام ويافث ، وقد كتبناه بتمامه عند قوله - تعالى - : وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وفيه يقول - عليه السّلام - : جميع التّرك والسّقالبة ( 11 ) ويأجوج ومأجوج والصّين من يافث حيث كانوا .
هامش
1 و 2 و 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة « لا يكادون » . 5 - من المصدر . 6 و 7 و 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - العلل / 32 ، ح 1 . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : السقالب .