أحياه اللَّه بعد مائة عام وعوّضه [ اللَّه ] ( 1 ) من الضّربتين اللَّتين على رأسه قرنين في موضع ] ( 2 ) .
الضّربتين أجوفين ، وجعل عين ( 3 ) ملكه وآية نبوّته في قرنيه ( 4 ) .
ثمّ رفعه [ اللَّه ] ( 5 ) إلى السّماء الدّنيا ، فكشط له عن الأرض كلَّها ، جبالها وسهولها وفجاجها ، ثمّ أبصر ما بين المشرق والمغرب ، وآتاه اللَّه من كلّ شيء علما يعرف به الحقّ والباطل ، وأيّده في قرنيه وبكسف ( 6 ) من السّماء فيه ظلمات ورعد وبرق . ثمّ اهبط إلى الأرض ، وأوحي إليه : أن سر في ناحية غرب ( 7 ) الأرض وشرقها ، فقد طويت لك البلاد وذللَّت لك العباد فأرهبتهم منك . فصار ( 8 ) ذو القرنين إلى ناحية المغرب ، فكان إذا مرّ بقرية زأر فيها ، كما يزأر الأسد المغضب ، فينبعث ( 9 ) من قرنيه ( 10 ) ظلمات ورعد وبرق وصواعق تهلك ( 11 ) من ناوأه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشّمس حتّى دان له [ أهل ] ( 12 ) المشرق والمغرب ، قال : وذلك قول اللَّه : « إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ، فَأَتْبَعَ سَبَباً ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ » إلى قوله : « أَمَّا مَنْ ظَلَمَ » ولم يؤمن بربّه « فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ » في الدّنيا بعذاب الدّنيا « ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ » في مرجعه « فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً » إلى قوله : « وسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً » ذو القرنين من ( 13 ) الشّمس « سببا » .
ثمّ قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ ذا القرنين لمّا انتهى مع الشّمس إلى العين الحامية وجد الشّمس تغرب فيها ومعها سبعون ألف ملك يجرّونها بسلاسل الحديد والكلاليب ، يجرّونها من قعر البحر في قطر ( 14 ) الأرض الأيمن ، كما تجري السّفينة على ظهر الماء . فلمّا انتهى معها إلى مطلع الشّمس سببا « وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ » إلى قوله : « بِما لَدَيْهِ خُبْراً » .
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - المصدر : عزّ .
4 - المصدر : قرنه .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يكشف .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غربي .
8 - المصدر : فسار .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيبعث .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قرنه .
11 - المصدر : ويهلك .
12 - من المصدر .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بين .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في قعر قطر الأرض .