جيئوني بزبر الحديد ، والباء محذوفة حذفها في : أمرتك الخير ، ولأنّ ( 1 ) إعطاء الآلة من الإعانة بالقوّة ( 2 ) دون الخراج على العمل .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ ذا القرنين خيّر بين السّحاب الصعب والسّحاب الذّلول ، فاختار الذّلول فركب الذّلول ، فكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكي لا يكذب الرّسل .
عن حارث بن حبيب ( 4 ) قال : أتى رجل عليّا - عليه السّلام - فقال له : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن ذي القرنين .
فقال له : سخّر له السّحاب ، وقرنت ( 5 ) له الأسباب ، وبسط له في النّور .
فقال له الرّجل : كيف بسط له في النّور ؟
فقال عليّ - عليه السّلام - : كان يبصر ( 6 ) باللَّيل ، كما يبصر بالنّهار .
ثمّ قال عليّ - عليه السّلام - للرّجل : أزيدك فيه ؟
فسكت .
عن الأصبغ بن نباتة ( 7 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سئل عن ذي القرنين .
قال : كان عبدا صالحا ، واسمه : عيّاش ، اختاره اللَّه وابتعثه ( 8 ) إلى قرن من القرون الأولى ( 9 ) في ناحية المغرب ، وذلك بعد طوفان نوح - عليه السّلام - . فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها ، ثمّ أحياه اللَّه بعد مائة عام ، ثمّ بعثه اللَّه ( 10 ) إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق فكذّبوه فضربوه [ ضربة على قرن ( 11 ) رأسه الأيسر فمات منها ، ثمّ
هامش
والتمليك « ائتوني » بوصل الهمزة فإنّ من المعلوم أنّه من المناولة .
1 - هذا وجه آخر لنفي منافاة ردّ الخراج مع طلب إيتاء زبر الحديد ، وتوضيحه : أنّ ردّ الخراج عدم قبول الأجرة على العمل وطلب آلات العمل غير طلب الأجرة .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 25 . وفي النسخ :
والقوّة .
3 - تفسير العياشي 2 / 339 - 340 ، ح 72 .
4 - نفس المصدر والمجلَّد / 341 ، ح 78 .
5 - المصدر : قرّبت .
6 - المصدر : يبصره .
7 - تفسير العياشي 2 / 341 - 349 ، ح 79 .
8 - أ ، ب : ابعثه .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأول .
10 - ليس في المصدر .
11 - المصدر : قرنه .