مرفوعا ، على أنّه المبتدأ و « الحسنى » بدله .
ويجوز أن يكون « إمّا وإمّا » للتّقسيم دون التّخيير ، أي : ليكن شأنك معهم إمّا التّعذيب وإمّا الإحسان ، فالأوّل لمن أصرّ على الكفر ، والثاني لمن تاب عنه ( 1 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن عاصم ، عن الهيثم بن عبد اللَّه قال : حدّثنا مولاي ، عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنه أتاني جبرئيل عن ربّه - عزّ وجلّ - وهو يقول : ربّي يقرئك السّلام ويقول لك : يا محمّد ، بشّر المؤمنين الَّذين يعملون الصّالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنّة ، ولهم عندي « جَزاءً الْحُسْنى » يدخلون الجنّة ، أي : جزاء الحسنى ، وهي ولاية أهل البيت - عليهم السّلام - دخول الجنّة والخلود فيها في جوارهم - صلوات اللَّه عليهم - .
« وسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا » : ممّا نأمر به ( 3 ) .
« يُسْراً ( 88 ) » : سهلا ميسّرا غير شاقّ ، وتقديره : ذا يسر .
وقرئ ( 4 ) بضمّتين .
« ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) » [ : ثمّ أتبع طريقا يوصله إلى المشرق .
وقرأ ( 5 ) الكوفيّون وابن عامر ، بقطع الألف مخفّفة التّاء . ] ( 6 )
« حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ » ، يعني : الموضع الَّذي تطلع الشّمس عليه أوّلا من معمورة الأرض .
وقرئ ( 7 ) ، بفتح اللَّام ، على إضمار مضاف ، أي : مكان مطلع الشّمس ، فإنّه مصدر ( 8 ) .
« وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 ) » : من اللَّباس ، أو
هامش
1 - المعنى على التخيير أنّك تخيّر بين أن تدعو جميعهم أو تقتل جميعهم والتقسيم بأن يعذّب بعضهم بعد الدعوة ويحسن مع بعضهم .
2 - تأويل الآيات 1 / 297 ، ح 9 .
3 - ر : يسرا ممّا نأمر به .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 24 .
6 - ليس في أ ، ب ، ر .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - قال صاحب الصحاح : المطلع والمطلع أيضا موضع الطلوع . وعلى هذا لا حاجة إلى تقدير مضاف .