قلت : بلى .
قال : ألست الَّذي قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لي ولأخي : [ الحسن و ] ( 1 ) الحسين إمامان قاما أو قعدا ؟
قلت : بلى .
قال : فأنا إذن ( 2 ) إمام لو قمت ، وأنا إمام إذ لو قعدت ( 3 ) .
يا أبا سعيد ، علَّة مصالحتي لمعاوية علَّة مصالحة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفّار بالتّنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتّأويل .
يا أبا سعيد ، إذا كنت إماما من قبل اللَّه - تعالى ذكره - لم يجب أن يسفّه [ رأيي ] ( 4 ) فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته مشتبها ( 5 ) ، ألا ترى إلى الخضر - عليه السّلام - لمّا خرق السّفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى - عليه السّلام - فعله ( 6 ) لاشتباه ( 7 ) وجه الحكمة عليه حتّى أخبره فرضي ، هكذا أنا سخطتم ( 8 ) عليّ بجهلكم ( 9 ) بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلَّا قتل .
وبإسناده ( 10 ) إلى عبد اللَّه بن [ الفضل ] ( 11 ) الهاشميّ قال : سمعت الصّادق ، جعفر بن محمّد - عليه السّلام - يقول : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل .
فقلت له : ولم ، جعلت فداك ؟ .
قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم .
قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنا فإذن .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أقعدت » بدل « لو قعدت » .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : ملتبسا .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن فعله .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اشتباه .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سخطكم .
9 - أ : لجهلكم .
10 - العلل / 245 - 246 ، ح 8 .
11 - من المصدر .