تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قلت : بلى . قال : ألست الَّذي قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لي ولأخي : [ الحسن و ] ( 1 ) الحسين إمامان قاما أو قعدا ؟ قلت : بلى . قال : فأنا إذن ( 2 ) إمام لو قمت ، وأنا إمام إذ لو قعدت ( 3 ) . يا أبا سعيد ، علَّة مصالحتي لمعاوية علَّة مصالحة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفّار بالتّنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتّأويل . يا أبا سعيد ، إذا كنت إماما من قبل اللَّه - تعالى ذكره - لم يجب أن يسفّه [ رأيي ] ( 4 ) فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته مشتبها ( 5 ) ، ألا ترى إلى الخضر - عليه السّلام - لمّا خرق السّفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى - عليه السّلام - فعله ( 6 ) لاشتباه ( 7 ) وجه الحكمة عليه حتّى أخبره فرضي ، هكذا أنا سخطتم ( 8 ) عليّ بجهلكم ( 9 ) بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلَّا قتل . وبإسناده ( 10 ) إلى عبد اللَّه بن [ الفضل ] ( 11 ) الهاشميّ قال : سمعت الصّادق ، جعفر بن محمّد - عليه السّلام - يقول : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل . فقلت له : ولم ، جعلت فداك ؟ . قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم . قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟
هامش
1 - من المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنا فإذن . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أقعدت » بدل « لو قعدت » . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : ملتبسا . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن فعله . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اشتباه . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سخطكم . 9 - أ : لجهلكم . 10 - العلل / 245 - 246 ، ح 8 . 11 - من المصدر .