ابن الأزرق ] ( 1 ) إنّي أخبرت أنّك تكفّر أبي وأخي وتكفّرني .
قال له نافع [ بن الأزرق : يا ابن رسول اللَّه أخبرت أنّك ] ( 2 ) لئن قلت ذلك لقد كنتم الحكّام ومعالم الإسلام ، فلمّا بدّلتم استبدلنا بكم .
فقال له الحسين : يا ابن الأزرق ، أسألك عن مسألة فأجبني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ لا إله إلَّا هو - : « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » - إلى قوله - « كَنزَهُما » . من حفظ فيهما ، قال : فأيّهما أفضل أبويهما أم رسول اللَّه وفاطمة ؟
قال : لا ، بل رسول اللَّه وفاطمة بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فما حفظهما حتّى حيل بيننا ( 3 ) وبين الكفر ؟
فنهض ، ثمّ نفض ثوبه ( 4 ) ، ثمّ قال : [ قد ] ( 5 ) نبّأنا اللَّه عنكم ، معشر قريش ، أنتم قوم خصمون . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
عن زرارة وحمران ( 6 ) ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : يحفظ اللَّه الأطفال بأعمال آبائهم ، كما حفظ اللَّه الغلامين بصلاح أبيهما .
عن مسعدة بن صدقة ( 7 ) ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه - عليهم السّلام - أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ اللَّه ليخلف العبد الصّالح من بعد موته في أهله وماله وإن كان أهله أهل سوء . ثمّ قرأ هذه الآية إلى آخرها : « وكانَ أَبُوهُما صالِحاً » .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) ، بإسناده إلى أبي سعيد ، عقيصا قال : قلت للحسن بن عليّ بن أبي طالب : يا ابن رسول اللَّه ، لم داهنت معاوية وصالحته ( 9 ) وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه ، وأنّ معاوية ضالّ باغ ؟
فقال : يا أبا سعيد ، ألست حجّة اللَّه - تعالى ذكره - على خلقه وإماما عليهم بعد أبي - عليه السّلام - ؟
هامش
وفي نور الثقلين 3 / 289 ، ح 189 : بريد بن رويان . والحديث في تفسير العيّاشي 2 / 337 - 338 ، ح 64 .
1 - من نور الثقلين 3 / 289 ، ح 189 .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر وفي النسخ : خلَّي بينهما .
4 - المصدر : بثوبه .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر والمجلَّد / 338 ، ح 65 .
7 - نفس المصدر والمجلَّد / 339 ، ح 68 .
8 - العلل / 211 ، ح 2 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صالحت .