قلبه ( 1 ) ، وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يضحك سنّه ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يستبطئ اللَّه ( 2 ) في رزقه ، وعجبت لمن يرى النّشأة الأولى كيف ينكر النّشأة الأخرى .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : حدّثنا [ محمّد بن الحسن - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن محمّد بن أحمد قال : حدّثنا ] ( 4 ) الحسن بن عليّ ، رفعه ، إلى عمرو بن جميع ، رفعه ، إلى عليّ - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » قال : كان ذلك الكنز لوحا من ذهب ، فيه مكتوب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عجبت لمن يعلم أنّ الموت حقّ كيف يفرح ، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، عجبت لمن يذكر النّار كيف يضحك ، عجبت لمن يرى الدّنيا وتصرّف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئنّ إليها .
« وكانَ أَبُوهُما صالِحاً » .
قيل ( 5 ) : كان بينهما وبين الأب الَّذي حفظا فيه سبعة آباء ، وكان سيّاحا ، واسمه : كاشحا .
وفي تهذيب الأحكام ( 6 ) ، في دعاء مرويّ عنهم - عليهم السّلام - : اللَّهم ، إنّك حفظت الغلامين بصلاح أبويهما .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه - ( 7 ) ، بإسناده إلى جعفر بن حبيب النّهديّ أنّه سمع جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - يقول : احفظوا فينا ما حفظ العبد الصّالح في اليتيمين « وكانَ أَبُوهُما صالِحاً » .
وبإسناده ( 8 ) إلى أبي بصير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - يقول : كم من إنسان له حقّ لا يعلم به .
قلت : وما ذلك ، أصلحك اللَّه ؟
قال : إنّ صاحبي الجدار كان لهما كنز تحته لا يعلمان به ، أما إنّه لم يكن بذهب ولا فضّة .
هامش
1 - ليس في أ ، ب .
2 - أ ، ب ، ر : يستنبطئه .
3 - المعاني / 200 ، ح 1 .
4 - من الهامش .
5 - أنوار التنزيل 2 / 23 .
6 - نور الثقلين 3 / 288 ، ح 179 .
7 - أمالي الطوسي 1 / 279 .
8 - نور الثقلين 3 / 288 ، ح 181 .