الحسين بن محمّد ( 1 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الرّضا - عليه السّلام - يقول : كان في الكنز الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » كان فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يضحك ( 2 ) ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدّنيا وتقلَّبها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن اللَّه أن لا يتّهم اللَّه في قضائه ولا يستبطئه في رزقه .
فقلت : جعلت فداك ، أريد أن أكتبه .
قال : فضرب ، واللَّه ، يده إلى الدّواة ليضعها بين يديّ ، فتناولت يده فقبّلتها وأخذت الدّواة فكتبته .
وفي عوالي اللآلئ ( 3 ) : روى الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : لمّا أقام العالم الجدار أوحى اللَّه - تعالى - إلى موسى - عليه السّلام - : إنّي مجازي الأبناء بسعي الآباء ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ ، لا تزنوا فتزني نساؤكم ، من وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه ، كما تدين تدان .
وفي قرب الإسناد ( 4 ) للحميريّ : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : وكان في الكنز الَّذي قال :
« وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » لوح من ذهب فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبا لمن رأى الدّنيا وفعلها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن اللَّه ألَّا يتّهم اللَّه - تبارك وتعالى - في قضائه ، ولا يستبطئه في رزقه .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » قال : واللَّه ، ما كان من ذهب ولا فضّة ، وما كان إلَّا لوحا ( 6 ) فيه كلمات أربع : إنّي أنّا اللَّه لا إله إلَّا أنا ، ومحمّد رسولي ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 59 ، ح 9 .
2 - المصدر : يفرح .
3 - عوالي اللآلي 3 / 547 ، ح 10 .
4 - قرب الإسناد / 165 .
5 - الخصال 1 / 236 ، ح 79 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ألواح .