قلت : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : كان عليّ ( 1 ) محدّثا .
فقالوا : ما صنعت شيئا ، ألا سألته من كان يحدّثه ؟
فرحت ( 2 ) إليه فقلت : إنّي حدّثت أصحابي بما حدّثتني ، فقالوا : ما صنعت شيئا ، ألا سألته من كان يحدّثه ؟
فقال لي : يحدّثه ملك .
قلت : تقول : إنّه نبيّ ؟
[ قال ] ( 3 ) فحرّك يده هكذا : أو كصاحب سليمان ، أو كصاحب موسى ، أو كذي القرنين ، أو ما بلغكم أنّه قال : وفيكم مثله .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد بن عمّارة : عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : إنّ الخضر كان نبيّا مرسلا بعثه اللَّه - تبارك وتعالى - إلى قومه ، فدعاهم إلى توحيده والإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه ، وكانت آيته أنّه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلَّا أزهرت خضراء ( 5 ) ، وإنّما سمّي :
خضرا لذلك ، وكان [ اسمه ] ( 6 ) باليا بن ملكان بن عامر بن أرفخشيد ( 7 ) بن سام بن نوح - عليه السّلام - .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول موسى لفتاه : « آتِنا غَداءَنا » . وقوله : رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ . فقال : إنّما عنى الطَّعام .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ موسى لذو جوعات .
عن ليث بن سليم ( 9 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : شكا موسى إلى ربّه الجوع في ثلاثة مواضع : « آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً » . « لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً » رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ . [ فقال : إنّما عني الطَّعام ]
( 10 ) .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عليّا .
2 - المصدر : فرجعت .
3 - من المصدر .
4 - العلل / 59 - 60 ، ح 1 .
5 - المصدر : خضرا .
6 - من المصدر .
7 - أ ، المصدر : أرفخشد .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 330 ، ح 44 .
9 - نفس المصدر والمجلَّد / 335 ، ح 50 .
10 - ليس في المصدر .