« لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 ) » ، أي : منكرا ( 1 ) .
وقرأ ( 2 ) نافع في رواية قالون وورش وابن عامر ويعقوب وأبو بكر : « نكرا » ( 3 ) بضمّتين .
« قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 ) » : زاد فيه « لك » مكافحة بالعتاب على رفض الوصيّة ، ووسما بقلَّة الثّبات والصّبر لمّا تكرّر منه الاشمئزاز ( 4 ) والاستنكار ، ولم يرعو ( 5 ) بالتّذكير أوّل مرّة حتّى زاد في الاستنكار ثاني مرّة .
« قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي » : وإن سألت صحبتك .
عن يعقوب ( 6 ) : « فلا تصحبني » ، أي : فلا تجعلني صاحبك .
« قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 ) » : قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرّات .
وعن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 7 ) : رحم اللَّه أخي ، موسى ، استحيا ( 8 ) فقال ذلك ، لو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب ( 9 ) .
وقرأ ( 10 ) نافع : « لدني » بتحريك النّون [ والاكتفاء بها عن نون الدّعامة ( 11 ) كقوله :
قدني ( 12 ) من نصر الخبيبين قدي وأبو بكر « لدني » بتحريك النّون ] ( 13 ) وإسكان الدّال إسكان الضّاد من « عضد » .
« فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ »
هامش
الثاني من الكلام لمزيد الاهتمام به وقوّته في الاعتراض بخلاف المرّة الأولى والمراد بجعله عمدة الكلام : أن يكون الاعتراض من جملة الكلام الأوّل الذي ألقي إلى المخاطب لمزيد الاهتمام .
1 - لأجل أنّ الاعتراض بالقتل أقبح جعل آخر هذه الآية « نكرا » وجعل فاصلة الآية السابقة « إمرا » لأنّ كون الشيء نكرا أبلغ من كونه إمرا .
2 - أنوار التنزيل 2 / 21 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نكرة .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الاستهزاء .
5 - لم يرعو : لم ينزجر ، أو لم ينصرف .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : استحيى .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأعاجب .
10 - أنوار التنزيل 2 / 21 .
11 - أي : الوقاية .
12 - قدني ، أي : حسبي .
13 - ليس في أ ، ب ، ر .