فلمّا أصابها ماء العين عاشت وسربت ( 1 ) ، فاتّبعها موسى - عليه السّلام - وصاحبه [ فلقيا ] ( 2 ) الخضر . بلغنا ( 3 ) .
قال اليهوديّ : أشهد باللَّه ، لقد صدقت .
وبإسناده ( 4 ) إلى إبراهيم بن يحيى المدائنيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : إنّ عليّا - عليه السّلام - قال لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل : وأمّا قولك : أوّل عين نبعت على وجه الأرض ، فإنّ اليهود يزعمون أنّها العين الَّتي ببيت المقدس تحت الحجر ، وكذبوا ، هي عين الحيوان الَّتي انتهى موسى وفتاه إليها فغسل فيها السّمكة المالحة فحييت ، وليس من ميّت يصيبه ذلك الماء إلَّا حيي ، وكان الخضر على مقدمة ذي القرنين يطلب عين الحياة ، فوجدها الخضر - عليه السّلام - وشرب منها ، ولم يجدها ذو القرنين .
وبإسناده ( 5 ) إلى الحكم بن مسكين : عن صالح ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : إنّ عليّا - عليه السّلام - قال لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل : وأنتم تقولون : إنّ أوّل عين نبعت على وجه الأرض العين الَّتي ببيت المقدس .
وكذبتم ، هي عين الحياة الَّتي غسل يوشع بن نون فيها السّمكة ، [ وهي الَّتي ] ( 6 ) شرب منها الخضر ، وليس يشرب منها أحد إلَّا حيي .
قال : صدقت ، واللَّه ، إنّه لبخطَّ هارون وإملاء موسى .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان موسى أعلم من الخضر .
عن بريد ( 8 ) ، عن أحدهما قال : قلت له : ما منزلتكم في الماضين ، أو بمن تشبّهون منهم ؟
قال : الخضر وذو القرنين ، كانا عالمين ولم يكونا نبيّين .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شربت .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - كمال الدين / 298 ، ح 5 .
5 - نفس المصدر / 301 ، ح 8 .
6 - من المصدر .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 330 ، ح 43 .
8 - نفس المصدر والصفحة ، ح 45 .