قال : فما حاجتك ؟
قال : « أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً » .
قال إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه ، ووكّلت بأمر لا أطيقه ، وقد ( 1 ) قال : « إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ، وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً » [ ، قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً ولا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ] » ( 2 ) « . فحدّثه عن آل محمّد وعمّا يصيبهم حتّى اشتدّ بكاؤهما ، ثمّ حدّثه عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعن أمير المؤمنين وعن ولد فاطمة ، وذكر له من فضلهم وما أعطوا حتّى جعل يقول : يا ليتني من آل محمّد . وعن مبعث ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى قومه ( 4 ) وما يلقى منهم ( 5 ) ومن تكذيبهم إيّاه ، وتلا هذه الآية : ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ . فإنّه أخذ عليهم الميثاق .
عن أبي حمزة ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان وصي موسى بن عمران يوشع بن نون ، وهو فتاه الَّذي ذكر اللَّه في كتابه .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، مثل هذا الأخير سواء .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - قال : قال عليّ - عليه السّلام - وقد سأله بعض اليهود عن مسائل : وأنتم تقولون : إنّ أوّل عين نبعت على وجه الأرض العين الَّتي ببيت المقدس . وكذبتم ، هي عين الحيوان الَّتي غسل فيها يوشع بن نون السّمكة ، وهي العين الَّتي شرب منها الخضر - صلوات اللَّه عليه - وليس يشرب منها أحد إلَّا حيي .
قال : صدقت ، واللَّه إنّه لبخطَّ هارون وإملاء موسى - عليه السّلام - .
وفي كمال الدّين وتمام النّعمة ( 9 ) ، بإسناده إلى أبي الطَّفيل ، عامر بن واثلة : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل : وأمّا أوّل عين نبعت على وجه الأرض فإنّ اليهود يزعمون أنّها العين الَّتي تحت صخرة بيت المقدس ، وكذبوا ، ولكنّها عين الحيوان الَّتي نسي عندها صاحب موسى السّمكة المالحة ،
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : رجوع .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوله .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منها .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 330 ، ح 42 .
7 - كمال الدين / 217 .
8 - العيون 1 / 43 ، ح 19 .
9 - كمال الدين / 296 ، ح 3 .