تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والصّبر على خلاف المعتاد شديد بلا خلاف . « قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ » : فلا تفاتحني بالسّؤال عن شيء أنكرته منّي ولم تعلم وجه صحّته . « حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) » : حتّى أبتدئك ببيانه . وقرأ ( 1 ) نافع وابن عامر : « فلا تسالنّي » بالنّون الثّقيلة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني محمّد بن عليّ بن بلال ، عن يونس قال : اختلف يونس وهشام بن إبراهيم في العالم الَّذي أتاه موسى - عليه السّلام - أيّهما كان أعلم ، وهل يجوز أن يكون على موسى حجّة في وقته وهو حجّة اللَّه - عزّ وجلّ - على خلقه ؟ فقال قاسم الصّيقل : فكتبوا إلى أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - يسألونه عن ذلك . فكتب في الجواب : أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحر إمّا جالسا وإمّا متّكئا ، فسلَّم عليه موسى - عليه السّلام - فأنكر السّلام ، إذ كان بأرض ليس فيها سلام . قال : من أنت ؟ قال : أنا موسى بن عمران . قال : أنت موسى بن عمران الَّذي كلَّمه اللَّه تكليما ؟ قال : نعم . [ قال ] ( 3 ) : فما حاجتك ؟ قال : جئت لتعلَّمني ممّا علَّمت رشدا . قال : إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه ، ووكّلت أنت بأمر لا أطيقه . ثم حدّثه العالم بما يصيب آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - من البلاء وكيد الأعداء حتّى اشتدّ بكاؤهما ، ثمّ حدّثه عن فضل آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - . حتّى ذكر فلانا وفلانا [ وفلانا ] ( 4 ) ، ومبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إيّاه ، وذكر له تأويل هذه الآية : % ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 20 . 2 - تفسير القمي 2 / 38 . 3 - من المصدر . 4 - من المصدر .