وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : إنّ أهل النّار يموتون عطاشا [ ، ويدخلون قبورهم عطاشا ( ، ويحشرون عطاشا ) ] ( 2 ) ويدخلون جهنّم عطاشا . فيرفع لهم قراباتهم من الجنّة ، فيقولون : « أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » .
عن الزّهريّ ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : يوم التّناد ، يوم ينادي أهل النّار أهل الجنّة « أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ » .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه الزّهريّ قال : حجّ هشام بن عبد الملك . فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه ، ومحمّد بن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - جالس في المسجد .
فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن عليّ بن الحسين .
فقال هشام : المفتون به أهل العراق ؟
فقال : نعم .
قال : اذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الَّذي يأكل النّاس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : يحشر النّاس على مثل قرصة البرّ النّقي ( 5 ) ، فيها أنهار مفجّرة ، يأكلون ويشربون حتّى يفرغ النّاس من الحساب .
قال : فرأى هشام أنه ظفر به ، فقال : اللَّه أكبر ، اذهب ( 6 ) إليه فقل له : ما أشغلهم عن الأكل والشّرب يومئذ ! فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : هم في النّار أشغل [ ولم يشغلوا ] ( 7 ) عن أن قالوا :
« أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » .
فسكت هشام لا يرجع كلاما .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 19 ، ح 49 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر والصفحة ، ح 50 .
4 - الاحتجاج 2 / 57 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « نقيّ » بدل « البرّ النقيّ » .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ادخل .
7 - من المصدر .