وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) . حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي الربيع قال : سأل نافع مولى عمر بن الخطَّاب أبا جعفر محمّد بن عليّ - عليه السّلام - .
فقال : يا أبا جعفر ، أخبرني عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ . أي أرض تبدّل ؟
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : بخبزة ( 2 ) بيضاء ، يأكلون منها حتّى يفرغ اللَّه من حساب الخلائق .
فقال نافع : إنّهم عن الأكل لمشغولون .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : أهم حينئذ أشغل أم هم في النّار ؟
فقال نافع : بل وهم في النّار .
قال : فقد قال اللَّه : « ونادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » . ما شغلهم إذ دعوا الطَّعام ، فأطعموا الزّقّوم . ودعوا الشّراب ، فسقوا الحميم .
فقال : صدقت ، يا ابن رسول اللَّه .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« قالُوا إِنَّ اللَّهً حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) » : منعهما عنهم ، منع المحرّم عن المكلَّف .
« الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً » :
و « اللَّهو » صرف الهمّ بما لا يحسن أن يصرف به . و « اللَّعب » طلب الفرح بما لا يحسن أن يطلب به .
« وغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ » : نفعل بهم فعل النّاسين ، فنتركهم في النّار .
« كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا » : فلم يخطروه ببالهم ، ولم يستعدّوا له .
في عيون الأخبار ( 3 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : وإنّما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم ( 4 ) أنفسهم ، كما قال - تعالى - : « ولا تَكُونُوا
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 232 - 235 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بحر بيضاء .
3 - العيون 1 / 125 ، ضمن ح 18 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ينسيه .