السّلام - : يا عليّ ، من خاف من السّباع فليقرأ : « لقد جاءكم » ( إلى آخر السّورة ) .
وفي تفاسير العامّة ( 1 ) : عن أبي ، أنّ آخر ما نزلت هاتان الآيتان .
وعن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما نزل القرآن عليّ إلا آية وحرفا [ وحرفا ] ( 2 ) . ما خلا سورة براءة وقل هو اللَّه أحد ، فإنّهما نزلتا عليّ ومعهما سبعون ألف صفّ من الملائكة .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) : حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه اللَّه - قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبي الطَّفيل ، عن أبي جعفر ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق العرش أرباعا ، لم يخلق قبله إلَّا ثلاثة أشياء :
الهواء ( 4 ) والقلم والنّور . ثمّ خلقه من أنوار مختلفة ، فمن ذلك النّور نور أخضر اخضرّت منه الخضرة ، ونور أصفر اصفرت منه الصفرة ، ونور احمر احمرت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النّهار .
ثمّ جعله سبعين ألف طبق غلظ ، كلّ طبق ، كأوّل العرش إلى أسفل السّافلين . ليس من ذلك طبق ، إلاَّ يسبّح بحمده ( 5 ) ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، ولو أذن للسان منهما فأسمع شيئا ممّا تحته ، لهدّم الجبال ، والمدائن والحصون ولخسف البحار ولأهلك ما دونه . له ثمانية أركان ، على كلّ ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ - يسبّحون اللَّيل والنّهار لا يفترون . ولو حس ( 6 ) شيء مما فوقه ، ما قام لذلك طرفة عين . بينه وبين الإحساس ، الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرّحمة والعلم وليس وراء هذا مقال .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 438 والكشّاف 2 / 223 .
2 - من المصدر .
3 - التوحيد / 324 - 326 ، ح 1 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « القوي » بدل « أشياء : الهواء » .
5 - المصدر : بحمد ربّه .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « حسر » بدل « حسّ » .